مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٢٠ - حصر الوجوب في الأجناس التسعة
والمرج : الموضع الذي يرعى فيه الدواب ، والعتيق : هو ما كان أبواه عربيان ، كريمان ، والبرذون : وهو خلاف العتق [١].
قوله : (والمشهور استحبابها).
أقول : العقار لغة الأرض [٢] ، والمراد هنا ما يعمّ البساتين والدكاكين والحمّامات والخانات على ما صرّحوا [٣] ، واستحباب الزكاة في حاصلها مقطوع به في كلامهم ، ولم يذكروا له دليلا ، ولا على خلافه قولا ، وكأنّه اتّفاقي ، ولم اطّلع دليلا عليه.
وهل يشترط فيه الحول والنصاب؟ قال في «التذكرة» : لا للعموم [٤] ، وهو غير واضح ، واستقرب في «البيان» اعتبارهما [٥] ، وهو حسن ، إن كان مستند أصل المسألة الإجماع اقتصارا على القدر المعلوم [٦] ، انتهى ، إلى هنا ذكر عن «الذخيرة».
أقول : عدم تعرّضهم لذكر قدر هذه الزكاة ، ووقت الإخراج ، وكيفيّته أصلا ، قرينة واضحة على كونها كزكاة التجارة ونحوها ، وكون القدر ـ أيّ قدر يكون ـ والوقت دائما في جميع أوقات السنة ، لعلّه مقطوع بفساده ، بل كون النماء ـ أيّ قدر يكون ـ لعلّه كذلك ، فتأمّل جدّا!
وفي «المنتهى» ادّعى الإجماع على عدم استحباب الزكاة فيما لا يكون للغلّة ،
[١]لاحظ! مسالك الأفهام : ١ / ٤٠٨.
[٢]الصحاح : ٢ / ٧٥٤ مع اختلاف يسير.
[٣]لاحظ! مدارك الأحكام : ٥ / ١٨٥ ، ذخيرة المعاد : ٤٥١.
[٤]تذكرة الفقهاء : ٥ / ٢٣٣ المسألة ١٦١.
[٥] البيان : ٣٠٩.
[٦] ذخيرة المعاد : ٤٥١.