مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١١٩ - حصر الوجوب في الأجناس التسعة
والثانية ظاهرة في أزيد من العام الواحد وما زاد.
فما في «الذخيرة» من أنّها مطلقة ، محلّ نظر ظاهر ، وأسند الفتوى بذلك إلى «المنتهى» ولا بدّ من التأمّل فيه أيضا [١] ، فتأمّل!
قوله : (وفي اناث الخيل). إلى آخره.
في «التذكرة» ادّعى إجماع علمائنا على استحباب الزكاة فيها بشروط ثلاثة السؤم والحول والانوثة [٢].
ومستند هذه المسائل حسنة زرارة وابن مسلم بإبراهيم بن هاشم عن الصادق عليهالسلام قالا : «وضع أمير المؤمنين عليهالسلام على الخيل العتاق الراعية في كلّ فرس في كلّ عام دينارين ، و [جعل] على البراذين دينارا» [٣].
وفي الحسن أيضا عن زرارة أنّه قال للصادق عليهالسلام : هل في البغال شيء؟ ، فقال : «لا» ، فقلت : كيف صار على الخيل ولم يصر على البغال؟ ، فقال : «لأنّ البغال لا تلقح والخيل الاناث ينتجن ، وليس على الخيل الذكور شيء» ، قال : فما في الحمير؟ فقال : «ليس فيها شيء». قال : قلت : هل على الفرس أو البعير يكون للرجل فيركبها شيء؟ فقال : «لا ، ليس على ما يعلف شيء ، إنّما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها عامها الذي يقتنيها فيه الرجل ، فأمّا ما سوى ذلك فليس فيه شيء» [٤].
[١] ذخيرة المعاد : ٤٢٥.
[٢]تذكرة الفقهاء : ٥ / ٢٣٢ المسألة ١٥٩.
[٣]الكافي : ٣ / ٥٣٠ الحديث ١ ، تهذيب الأحكام : ٤ / ٦٧ الحديث ١٨٣ ، الاستبصار : ٢ / ١٢ الحديث ٣٤ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٧٧ الحديث ١١٥٦٤ مع اختلاف يسير.
[٤]الكافي : ٣ / ٥٣٠ الحديث ٢ ، تهذيب الأحكام : ٤ / ٦٧ الحديث ١٨٤ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٧٨ الحديث ١١٥٦٦.