مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٦٧ - من يجب عليه الزكاة وما يجب فيه
سوى عطا [١] ، كيف؟ والمفيد رحمهالله رئيس الشيعة ، وأعظم عظمائهم ، وهو شيخه الذي كان في غاية الاعتقاد به ، ونهاية الاطّلاع على رأيه ، وهو أيضا في غير «الخلاف» قال ما قال [٢].
والصدوق صرّح باستثناء مؤنة القرية [٣] ، موافق لما في «الفقه الرضوي» [٤] وستعرفه.
وستعرف أيضا ؛ الحال في المؤن التي تكون بعد وقت الوجوب ، والكلّ أجمعوا على إخراج حصّة السلطان ، مع أنّ أكثر الأصحاب اختار خلافه ، وستعرف الحال في حقّ الحارس ، فلو كان الأمر ، كما ذكره في «الخلاف» ، فكيف اتّفق الكلّ على خلافه؟ مع أنّ الزكاة ممّا يعمّ به البلوى ، ويكثر الحاجة إلى معرفة أمثال هذه الأحكام ، سيّما المقام.
فلو كان ما نقل عن «الخلاف» حقّا ، وكون كلّ المسلمين عليه ، لزاد شهرة بين العلماء والناس ، وظهورا فيهم وانتشارا ، فكيف صار الأمر بالعكس؟ حتّى قال هو في نهايته وغيره ممّا قال ، وكذا شيخه [٥] ، وغيرهما مثل ابن إدريس [٦] الذي هو أيضا من المتقدّمين ، مع أنّه لم يتعرّض لما في «الخلاف» إشارة فضلا عن التصريح.
مع أنّ عادته التصريح في أمثال ذلك ، والطعن أو العذر كما لا يخفى على المطّلع.
[١]الخلاف : ٢ / ٦٧ المسألة ٧٨.
[٢]المبسوط : ١ / ٢١٤ ، النهاية للشيخ الطوسي : ١٧٨.
[٣]من لا يحضره الفقيه : ٢ / ١٨ ذيل الحديث ٣٤.
[٤] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليهالسلام : ١٩٧.
[٥] المقنعة : ٢٣٩.
[٦]السرائر : ١ / ٤٣٤ و ٤٤٨.