مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٦٤٢
قوله : (ادّعى السيّد رحمهالله).
قال في «الانتصار» : ممّا انفردت به الإماميّة القول : بأنّه لا يجوز أن يعطى الفقير الواحد أقلّ من صاع ، وباقي الفقهاء : يخالفون في ذلك ، واستدلّ على ذلك بحصول اليقين ببراءة الذمّة بذلك دون غيره ، وبأنّ كلّ من ذهب إلى أنّ الصاع تسعة أرطال ذهب إلى ذلك ، فالتفرقة خلاف الإجماع [١].
أقول : الصدوق رحمهالله جعله في أماليه من دين الإماميّة الذي يجب الإقرار به [٢].
ويدلّ عليه ما رواه الحسين بن سعيد ، عن بعض أصحابنا ، عن الصادق عليهالسلام قال : «لا تعط أحدا أقلّ من صاع» [٣].
وفي «المختلف» : أنّ إرساله منجبر بقول الفقهاء ، لأنّه يجري مجرى الإجماع [٤]
وفي «المعتبر» : هذه مرسلة فلا تقوى أن تكون [حجّة] والأولى أن يحمل على الاستحباب تفصّيا من خلاف الأصحاب [٥] ، انتهى.
قال في «الذخيرة» : وهذه الرواية معارضة بصحيحة صفوان ، عن إسحاق بن المبارك ، عن الكاظم عليهالسلام أنّه سأله عن الفطرة أهي ممّا قال الله (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ) [٦]؟ فقال : «نعم ، وقال : صدقة التمر أحبّ إليّ ، لأنّ رسول
[١] الانتصار : ٨٨.
[٢] أمالي الصدوق : ٥١٧.
[٣]تهذيب الأحكام : ٤ / ٨٩ الحديث ٢٦١ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٣٦٢ الحديث ١٢٢٤٢ مع اختلاف يسير.
[٤]مختلف الشيعة : ٣ / ٣١١.
[٥]المعتبر : ٢ / ٦١٦.
[٦] البقرة (٢) : ٤٣.