مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٥٢ - تبيين المراد من آية الاستحقاق
ورواية إبراهيم السندي عنه عليهالسلام مثله [١].
وأمّا ما ذكره المصنّف من قوله : إذا قصرت التركة من الدين فقد اختلف فيه ، فعن ابن الجنيد والشيخ الاشتراط [٢]. وعن الفاضلين عدم الاشتراط [٣].
حجّة الأوّل : حسنة زرارة المذكورة [٤] مع عدم القائل بالفصل ، وما ذكرناه سابقا لاشتراط فقر الغارم في أخذ الزكاة ، إذا كان دينه لمصلحة نفسه.
وحجّة الثاني : على ما ذكره في «المختلف» ، عموم الأمر باحتساب الدين على الميّت من الزكاة ، لأنّه بموته انتقلت التركة إلى الورثة ، فصار في الحقيقة عاجزا.
ويرد على الأوّل : منع العموم ، واستفادته من صحيحة عبد الرحمن [٥] ، بمعونة ترك الاستفصال ، وإطلاق السؤال إنّما يتمّ بالنسبة إلى الأفراد المتبادرة ، وهو العاجز عن الأداء ، بقرينة قوله : قد ابتلي به.
سلّمنا ؛ لكن يعارضه الحسنة بإبراهيم عن زرارة [٦] ، وغير ذلك ممّا أشرنا.
وعلى الثاني : بأنّ الانتقال إلى الوارث إنّما يكون بعد الدين والوصيّة ، كما هو منطوق الآية الشريفة [٧] ، وفي الاستدلال بعموم قوله تعالى (وَالْغارِمِينَ) [٨] قد عرفت حاله.
[١]الكافي : ٤ / ٣٤ الحديث ٥ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٣٠٠ الحديث ١٢٠٦٦.
[٢]نقل عن ابن الجنيد في مختلف الشيعة : ٣ / ٢١٢ ، المبسوط : ١ / ٢٥٢.
[٣]المعتبر : ٢ / ٥٧٦ ، مختلف الشيعة : ٣ / ٢١٢.
[٤] مرّت آنفا.
[٥]وسائل الشيعة : ٩ / ٢٩٥ الحديث ١٢٠٥٧.
[٦]وسائل الشيعة : ٩ / ٢٥٠ الحديث ١١٩٤٩.
[٧] النساء (٤) : ١٢.
[٨] التوبة (٩) : ٦٠.