مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٦٦ - وجوب الإخراج عن نفسه وجميع عياله
قوله : (والعمل على الأخير).
أقول : الظاهر كون الأمر على ما ذكر لما ذكره ، فتدبّر!
قوله : (وفي قوله). إلى آخره.
الأمر كما ذكره ، لكن قوله عليهالسلام في الجواب : «نعم ؛ الفطرة واجبة على كلّ من يعول» [١]. إلى آخر الحديث ، أوضح إشعارا على ذلك وأدلّ ، بل دلالته عليه في غاية الوضوح.
ويدلّ عليه أيضا ما ذكرنا عن «الأمالي» وعن «التذكرة» وغيرهما [٢] ، مضافا إلى ما ذكره المصنّف من ظهور الأخبار في كون وجوبها تابعا للعيلولة خاصّة [٣] وقد عرفتها.
مضافا إلى ما رواه أبان بن عثمان في الصحيح ـ وهو ممّن أجمعت العصابة [٤] ـ عن سلمة أبي حفص ، عن الصادق عن أبيه عليهماالسلام قال : «صدقة الفطرة على كلّ صغير وكبير ، حرّ أو عبد ، عن كلّ من تعول ، ـ يعني : من ينفق عليه ـ صاع من تمر أو صاع من شعير ، أو صاع من زبيب ، فلمّا كان في زمن عثمان حوّله مدّين من قمح» [٥].
والقمح ـ بالقاف والحاء المهملة ـ : البرّ لغة [٦] وعرفا ، إلى غير ذلك ممّا ورد في كون الفطرة عن النفس ، وعن كلّ من يعول.
وبالجملة ؛ السائلون حين كانوا يسألون عن الفطرة يجابون بأنّها مقدار
[١]وسائل الشيعة : ٩ / ٣٢٧ الحديث ١٢١٤٠.
[٢] راجع! الصفحة : ٥٦٣ ـ ٥٦٥ من هذا الكتاب.
[٣] راجع! الصفحة : ٥٦٢ من هذا الكتاب.
[٤]رجال الكشي : ٢ / ٦٧٣ الرقم ٧٠٥.
[٥]تهذيب الأحكام : ٤ / ٨٢ الحديث ٢٣٧ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٣٣٥ الحديث ١٢١٦٤.
[٦]مجمع البحرين : ٢ / ٤٠٥.