مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٠٥ - المرجع في السوم وحد الحول
والمعتبرة قد عرفت حالها ، وعدم اختصاصها بالسبيكة.
وقوله : (إذا أردت ذلك فاسبكه).
يمكن أن يكون المراد إذا أردت بقاء الذهب عندك من دون زكاة عليه فاسبكه ، وكذلك الفضّة.
ويشهد عليه الصحيح الآخر عن علي بن يقطين عن الكاظم عليهالسلام : عن المال الذي لا يعمل به ولا يقلب؟ قال : «تلزمه الزكاة في كلّ سنة إلّا أن يسبك» [١] إذ معلوم عدم انحصار عدم الزكاة في السبيكة فتدبّر!
وربّما يظهر من الصحيح عدم المرجوحيّة أيضا.
ولعلّه يكون كذلك بالنسبة إلى مثل علي بن يقطين ، ممّن كان يصرف أمواله في سبيل الله ، وكانت المصلحة بقاء قدر منها لمصالح اخر.
ويحتمل أن يكون ما ذكر وجه جمع آخر بين ما دلّ على المنع من الفرار ، وأنّه لا تسقط الزكاة ، وما دلّ على خلافه ممّا عرفت.
قوله : (وهل مبدأ). إلى آخره.
اختلف الأصحاب كما ذكره ، ذهب جماعة منهم الشيخ رحمهالله إلى أنّه من حين النتاج [٢].
ونسبه في «المختلف» إلى أكثر الأصحاب [٣] ، وذهب إليه غير واحد من المتأخّرين [٤] ، لما في الحسن بإبراهيم بن هاشم ، عن زرارة ، عن الباقر عليهالسلام قال :
[١]الكافي : ٣ / ٥١٨ الحديث ٥ ، تهذيب الأحكام : ٤ / ٧ الحديث ١٧ ، الاستبصار : ٢ / ٧ الحديث ١٥ ، وسائل الشيعة : ٩ / ١٦٦ الحديث ١١٧٥١.
[٢]المبسوط : ١ / ١٩٨.
[٣]مختلف الشيعة : ٣ / ١٦٧.
[٤]الروضة البهيّة : ٢ / ٢٦ ، مجمع الفائدة والبرهان : ٤ / ٦٠.