مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٩٥ - ما يتصدق به
وأمّا على القول بأنّ المعتبر هو القوت الغالب ، من حيث كونه قوتا غالبا ، كما قال به المعظم ، وثبت كونه أقوى فلا ، لأنّه إذا ثبت أنّ الجنس المعيّن لا عبرة به في تحصيل الامتثال ، فكيف يثبت أنّ إخراج الصاع منه خاصّة معتبر ، وشرط في تحقّقه. نعم ، الأحوط لعلّه ذلك.
قوله : (وتجزي). إلى آخره.
الظاهر ؛ أنّه إجماعي ، نقل الإجماع في «المنتهى» و «المختلف» وابن إدريس في «السرائر» [١] ، وفي «الأمالي» : إنّ من دين الإماميّة أنّه لا بأس بأن يدفع قيمته ذهبا أو فضّة أو ورقا [٢].
وفي «المعتبر» و «السرائر» أنّه لا فرق بين أن يكون الأنواع المخصوصة موجودة أو معدومة [٣].
ويدلّ عليه مضافا إلى الإجماع الأخبار ، مثل صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضا عليهالسلام أنّه قال : بعثت إليه بدراهم لي ولغيري وكتبت إليه أخبره أنّها من فطرة العيال ، فكتب بخطّه : «قبضت وقبلت» [٤] ، وصحيحة اخرى عنه بالمضمون [٥].
وصحيحة أيّوب بن نوح قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام : إنّ قوما يسألوني عن الفطرة ويسألوني أن يحملوا قيمتها إليك ، وقد بعثت إليك هذا الرجل عام أوّل
[١]منتهى المطلب : ١ / ٥٣٨ ط. ق ، مختلف الشيعة : ٣ / ٢٩٠ ، السرائر : ١ / ٤٦٨.
[٢] أمالي الصدوق : ٥١٧.
[٣]المعتبر : ٢ / ٦٠٨ ، السرائر : ١ / ٤٦٩.
[٤]الكافي : ٤ / ١٧٤ الحديث ٢٢ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٣٤٥ الحديث ١٢١٩٠.
[٥]من لا يحضره الفقيه : ٢ / ١١٩ الحديث ٥١٣ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٣٤٥ الحديث ١٢١٩٠.