إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٦٦ - أنموذج من كراماته عليه السلام
فيه تمر صيحاني، و كأنه قبض قبضة من ذلك التمر فناولنيها فعددتها فوجدتها ثماني عشرة تمرة، فتأولت أني أعيش بعدد كل تمرة سنة، فلما كان بعد عشرين يوما و أنا في أرض لي تعمر بالزراعة إذ جاءني من أخبرني بقدوم أبي الحسن علي الرضا ابن موسى من المدينة و نزوله في المسجد، و رأيت الناس يسعون الى السلام عليه من كل جانب، فمضيت نحوه فإذا هو جالس في الموضع الذي رأيت النبي صلى اللّه عليه و سلم فيه و تحته حصير مثل الحصير التي رأيتها تحته صلى اللّه عليه و سلم و بين يديه طبق من خوص و فيه تمر صيحاني، فسلمت عليه فرد علي السلام و استدناني و ناولني قبضة من ذلك التمر، فعددتها فإذا هي بعدد ما ناولني رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في النوم ثماني عشرة تمرة، فقلت: زدني. فقال:
لو زادك رسول اللّه لزدناك.
و روى الحاكم أيضا بإسناده عن سعيد بن سعد عن أبي الحسن الرضا أنه نظر الى رجل فقال: يا عبد اللّه أوص بما تريد و استعد لما لا بد منه، فمات الرجل بعد ذلك بثلاثة ايام.
و عن الحسن بن موسى قال: كنا حول أبي الحسن علي الرضا بن موسى و نحن شباب من بني هاشم، فمر علينا جعفر بن عمر العلوي و هو رث الهيئة، فنظر بعضنا الى بعض نظر مستهزئ به، فقال الرضا: سترونه عن قريب كثير المال كثير الخدم حسن الهيئة. فما مضى إلا شهر واحد حتى ولي أمر المدينة و حسنت حاله، و كان يمر بنا و حوله الخدم و الحشم يسيرون بين يديه فنقوم و نعظمه و ندعوا له.
و عن الحسين بن يسار قال: قال لي علي الرضا: ان عبد اللّه يقتل محمدا.
فقلت: عبد اللّه بن هارون يقتل محمد بن هارون. قال: نعم، و قد وقع ذلك.
الى أن قال: