إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٠٤ - حمل النبي صلى الله عليه و اله لهما
و روى عن زيد بن الحباب: عن حسين بن واقد، حدثني عبد اللّه بن بريدة عن أبيه قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يخطب، فأقبل الحسن و الحسين عليهما قميصان أحمران يعثران و يقومان، فنزل فأخذهما فوضعهما بين يديه ثم قال: صدق اللّه «أَنَّماأَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ»* رأيت هذين فلم أصبر. ثم أخذ في خطبته.
و روى عن أبي شهاب مسروح، عن الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر قال: دخلت على النبي صلى اللّه عليه و سلم، و هو يمشي على أربع، و على ظهره الحسن و الحسين، و هو يقول: نعم الجمل جملكما و نعم العدلان أنتما.
و روى عن جرير بن حازم، حدثنا محمد بن عبد اللّه بن أبي يعقوب، عن عبد اللّه بن شداد، عن أبيه، قال: خرج علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و هو حامل حسنا أو حسينا، فتقدم فوضعه، ثم كبر في الصلاة فسجد سجدة أطالها، فرفعت رأسي فإذا الصبي على ظهره فرجعت في سجودي، فلما قضى صلاته قالوا: يا رسول اللّه انك أطلت! قال: ان ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته.
قلت: أين الفقيه المتنطع عن هذا الفعل؟.
و روى عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم حامل الحسن على عاتقه، فقال رجل: يا غلام نعم المركب ركبت، فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم: «و نعم الراكب هو».
ثم قال: رواه أبو يعلى في «مسنده».