إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٧٠٧
و الكرم و العفو، يا اللّه يا ربي يا اللّه افعل بي ما أنت أهله و أنت قادر على العقوبة و قد استحققتها لا حجة لي عندك و لا عذر لي عندك أبوء إليك بذنوبي كلها و أعترف بها كي تعفو عني و أنت أعلم بها مني، برئت إليك من كل ذنب أذنبته و كل خطيئة أخطأتها و كل سيئة عملتها، يا رب اغفر و ارحم و تجاوز عما تعلم انك أنت الأعز الأكرم».
قال: و انصرف ثم عاد من بعد في ذلك الوقت فجلس و قال: كان علي بن الحسين عليهما السلام سيد العابدين يقول في سجوده في هذا الموضع- و أشار بيده الى الحجر الأسود- «عبيدك بفنائك مسكينك بفنائك فقيرك بفنائك سائلك بفنائك يسألك ما لا يقدر عليه سواك».
قال: ثم نظر الى محمد بن القاسم العلوي فقال: يا محمد بن القاسم أنت على خير، لأنه كان يطلب صاحب الزمان. و قام و انصرف.
فقال المحمودي: يا قوم أ تعرفون هذا؟ قلنا: لا. قال: هذا و اللّه صاحب الزمان. فقال: اني دعوت ربي أن يريني صاحب الزمان قبل سبع سنين عشية عرفة و هو يقرأ دعاء عشية عرفة. فقلت. من أنت؟ قال: من بني هاشم. فقلت:
ممن. قال: ممن فلق الهام و أطعم الطعام و صلى بالليل و الناس نيام. فعلمت أنه علوي.
ثم غاب فلم أدر أصعد في السماء أم نزل في الأرض، فسألت القوم الذين كانوا حوله: أ تعرفون هذا العلوي؟ فقالوا: نعم يحج معنا كل سنة ماشيا.
فقلت لهم: ما أرى به أثر مشي.
ثم انصرفت الى المزدلفة حزينا على فراقه و نمت في ليلتي تلك فرأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم في المنام فقال: يا محمودي رأيت مطلوبك و هو صاحب زمانكم عشية عرفة.