إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٥٠ - قصيدة دعبل الخزاعي(و اخبار الرضا عن المهدى و نسبه)
اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا».
و أما الخضر ما طول اللّه عمره لنبوة قدرها له و لا لكتاب ينزل عليه و لا لشريعة ينسخ بها شريعة من كان قبله و لا لامة يلزم اقتدائهم به و لا لطاعة يفرضها له، بل طول عمره للاستدلال به على طول عمر القائم عليهما السلام و لينقطع بذلك حجة المعاندين لئلا يكون للناس على اللّه حجة.
و منهم العلامة ابن الصباغ المالكي في «الفصول المهمة» (ص ٢٣٠ ط الغرى) روى عن أبي الصلت قال: قال دعبل رضي اللّه عنه: لما أنشدت مولاي الرضا هذه القصيدة و انتهيت الى قولي:
خروج امام لا محالة قائم يقوم على اسم اللّه و البركات يميز فينا كل حق و باطل و يجزى على النعماء و النقمات بكى الرضا ثم رفع رأسه و قال: يا خزاعي نطق روح القدس على لسانك بهذا البيت، أ تدري من هذا الامام الذي تقول؟ قلت: لا أدري الا أني سمعت يا مولاي بخروج امام منكم يملأ الأرض عدلا. فقال: يا دعبل الامام بعدي محمد ابني، و بعده علي ابنه، و بعد علي ابنه الحسن، و بعد الحسن ابنه الحجة القائم المنتظر في غيبته المطاع في ظهوره، و لو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد لطول اللّه ذلك اليوم حتى يخرج فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا.
و منهم العلامة الشبراويّ الشافعي في «الإتحاف بحب الاشراف» (ص ٦١ ط مصطفى الحلبي بمصر) روى الحديث بعين ما تقدم عن «الفصول المهمة».