فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧ - حكم جراحة المرأة إذا بلغت الثلث آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
أوجب لها من جميع ذلك مئتا دينار وثمانية دنانير وثلث وردّت من بعد الثلث إلى النصف» (١٤).
فلو اعتبرنا الفقه الرضوي فتاوى والد الصدوق(قدس سره) كان هو أيضاً من جملة القائلين بالرأي الثاني، وقد نسب في مباني التكملة هذا الرأي إلى صاحب الرياض(قدس سره) أيضاً(١٥). والظاهر أنّه سهو. نعم، هو مختار متن الرياض الذي هو المختصر النافع، وقد تقدّم ذكر عبارته.
وأمّا الشارح فقد وافق المشهور وأصرّ عليه، حيث قال:« واعتبار البلوغ إلى الثلث مذهب المشهور على الظاهر المصرّح به في جملة من العبائر، بل وعن الخلاف الإجماع عليه وهو الحجة، مضافاً إلى الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة. . . (ثمّ نقل بعض الروايات على ذلك، ثمّ قال:. . .) خلافاً للنهاية والسرائر والارشاد فاعتبروا التجاوز للنصوص منها الصحيح. . . (فذكر بعض الروايات الظاهرة في اشتراط التجاوز عن الثلث ثمّ قال:. . .) وهي ـ مع قصور سند جملة منها وعدم مكافأتها لما مضى من وجوه شتى ـ غير واضحة الدلالة إلاّ من حيث مفهوم اشتراط الجواز في الذيل، وهو معارض بمفهوم الغاية في الصدر، والجمع بينهما كما يمكن بصرف مفهوم الغاية إلى الشرط كذا يمكن بالعكس، فلا يمكن الاستدلال بها إلا مع المرجّح المفقود في المقام إن لم نقل بوجوده على الخلاف من جهـة الشهـرة والصحـاح المستفيضة وحكـاية الإجماع المتقدّمة، وبالجملة فدلالة النصوص على خلافها غير واضحة لتعارض المفهومين فيها بلا شبهة.
ومن هنا ينقدح وجه التردّد في نسبة الخلاف إلى النهاية حيث اشتركت مع النصوص في العلّة التي نشأ منها عدم وضوح الدلالة، حيث قال: وتتساوى
(١٤) فقه الرضا (عليه السلام) : ٣٣٠.
(١٥) مباني تكملة المنهاج ٢: ٣١٨.