فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٦ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ رسالة في طلاق الغائب الشيخ سليمان الماحوزي
تخصيص أحدهما بالآخر بأولي من العکس مع ترجيح ما ذکره بالاحتياط للفروج .
وفيه ما فيه .
المسألة الرابعة :قال الإمام فخر الدين في شرح القواعد : « إنّ الغائب إذا طلّق بعد الطهر الثاني عالماً بأنّها حائض حين الطلاق صح طلاقها »(١).
واستدلّ علي ذلك بأنّ فيه جمعاً بين الأخبار .
وردّه المحقّق الشيخ علي في رسالة المعمولة في المسألة بأنّ الأخبار قد دلّ بعضها علي جواز التطليق علي کلّ حال ، وبعضها علي اعتبار مدّة التربّص ، وهي ما يظنّ معها کونها طاهراً وقت الطلاق ، فيخصّ العموم بأنّ زوجة الغائب إنّما يجوز طلاقها إذا غلب علي الظنّ بمضيّ المدّة المذکورة کونها ] طاهراً ، وكأنّ (عليه السلام) ، قال : وزوجة الغائب على كلّ حال إذا غلب على الظنّ كونها [ طاهراً طهراً لم يقربها فيه ، وحينئذٍ فلا دلالة فيه علي ما يدّعيه أصلاً(٢). هذا کلامه .
وهو عن الصحة بمعزل ؛ لما أحطت به خبراً من أنّ المتّجه في الجمع بين الأخبار الموافق للقاعدة الاُصولية هو حمل المطلق من الأخبار علي المقيّد المکافئ لمشارکته لها في الاعتبار ووضوح السند الدالّ علي اعتبار المدّة المذکورة ، فاللازم حينئذٍ حمل عموم الأخبار علي أنّ المراد أنّ زوجة الغائب بعد التربّص ثلاثة أشهر تطلّق علي کلّ حال ، فيعمّ ذلك ما إذا علم حيضها حين الطلاق بعد الطهر الثاني ، وهذا أولي ممّا ذکره ؛ لعدم تلويح الأخبار به فضلاً عن التصريح ، فتدبّر .
وما أورده (قدس سره)(٣)علي ما حرّرناه من المناقشات بقوله هذا مردود ؛ لوجوه :
(١) إيضاح الفوائد ٣ : ٣٠٤ .
(٢) رسائل المحقق الكركي ٢ : ٢١٣ .
(٣) هذا المبتدأ سيأتي خبره بعد فاصلة طويلة .