فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٩ - زمان ولوج الروح في الجنين الاُستاذ مسعود الإمامي
وبشكل عام فإنّ الطب العدلي المعاصر يقرّر دورتين للحمل ، الدورة الاُولى أربعة أشهر ونصف ، والدورة الثانية مثلها في المدّة ، واكتمال الحمل من الناحية الجسدية يتمّ في الدورة الثانية وتدبّ فيه الروح(٩٥)(٩٦).
ومن الواضح إنّ مفهوم ( ولوج الروح ) كاصطلاح شرعي يقع موضوعاً لجملة من الأحكام الفقهية لا ينسجم مع بعض ما تمّ عرضه في العبارات السابقة ، فإنّ حركة العضلات ودقّات القلب وإن كانت تكشف عن نوع من الحياة في الجنين إلا أنّها لا تكشف عن الحياة الحيوانية التي تكشف عنها الحركة الإرادية للجنين .
والأغرب من ذلك القول بإمكان التعرّف على كونه ذكراً أو اُنثى ؛ فإنّ ذلك أجنبي عن مسألة ولوج الروح . وقد تقدّم أنّ عملية ولوج الروح لمّا كانت تأتي بعد تمامية الخلقة والأعضاء والجوارح فإنّ مثل دقّات القلب وخلق العظام والعضلات وتعيين الجنسية ( ذكراً أو اُنثى ) تعتبر شروطاً لحلول الروح ، ولكن كلّ واحد من هذه المذكورات حتى لو انضمّ إلى غيره لا يُعدّ كافياً ، بل لابدّ من إضافة شرطين آخرين ، الأول حركة الجنين الإرادية والثاني استلامه للاشارات الحسيّة ، بحيث يكون هذان الشرطان معاً سبباً لحصول العلم أو الاطمئنان بتحقق الحياة الحيوانية والانسانية في الجنين ، سواء اقترن كلّ منهما بالإحراز الحسّي للشروط السابقة ـ دقّات القلب وخلق العظام والعضلات ... ـ أو لم يقترن بذلك(٩٧).
حصيلة البحث :
في نهاية البحث نشير إلى أهم نتائج البحث رغم التعرّض لبعضها في ذيل بعض العناوين السابقة :
(٩٥) اُنظر : مقال تحت عنوان : إجهاض الجنين للدكتور سعيد حكيمي ها في مجلة : علمي پزشكي قانوني ، العدد ٣ .
(٩٦) دراسة مقارنة حول إجهاض الجنين وآثاره القانونية ( ابو الفضل انتظاري ) : ٩٢ .
(٩٧) طبعاً هذا فيما لو فرضنا إمكانية حصول العلم والاطمئنان بحصول الحياة بدون الاحراز الحسّي لهذه الشروط .