فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨٠ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ رسالة في طلاق الغائب الشيخ سليمان الماحوزي
وهو غير مراد قطعاً .
وأمّا عبارة الشرائع فمعارضة بقوله بعد ذلك : « وکذا لو خرج في طهر لم يقربها فيه جاز طلاقها مطلقاً »(١). وهذا أدلّ علي مدّعي الإمام فخر الدين من تلك علي مدّعاهم ؛ إذ هذه بالمنطوق وتلك بالمفهوم .
وأمّا تقييد شيخنا الشهيد في شرحه لها بما إذا لم يعلم کونها حائضاً فليس حجة علي الإمام مع إطلاق العبارة .
وبعد فالتقييد في هذه العبارات علي تقدير تسليمه مبنيّ علي اعتبار ظنّ الانتقال من طهر الي آخر بحسب العادة ، فلا يستلزم التقييد به عند من يعتبر المدّة ، بل عبارات اُولئك مطلقة ؛ فإنّ الشيخ قال في النهاية : يتربّص بها شهراً ثمّ يطلّقها ، فيقع الطلاق وإن کانت حائضاً(٢)، وهو يشمل صورة العلم بحيضها حال الطلاق ، وقريب منها عبارة ابن حمزة في الوسيلة(٣)والشيخ نجيب الدين يحيي بن سعيد في الجامع(٤)والقاضي عبد العزيز بن البرّاج(٥)ونحوها عبارة الصدوق في الفقيه(٦)والمقنع(٧).
وأطلق ابن الجنيد اعتبار الثلاثة الأشهر کالعلامة في المختلف(٨).
(١) شرائع الاسلام ( المحقق ) ٣ : ١٤ .
(٢) اُنظر : النهاية ( الطوسي ) : ٥١٢ .
(٣) الوسيلة ( ابن حمزة ) : ٣٢٠ .
(٤) الجامع للشرائع ( ابن سعيد ) : ٤٦٥ .
(٥) المهذّب ( ابن البرّاج ) ٢ : ٢٨٦ ـ ٢٨٧ .
(٦) من لا يحضره الفقيه ( الصدوق ) ٣ : ٥٠٣ .
(٧) المقنع ( الصدوق ) : ٣٤٥ .
(٨) المختلف ( العلامة ) ٧ : ٣٥٧ .