فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٢ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ الإرث بالولاء الشيخ خالد الغفوري
ويمكن الاستدلال على تأخّر ذوي الأسباب عن ذوي الأنساب بأنّ هذه الاستفادة تتمّ ببركة الواو التي تفيد الترتيب بين المعطوف والمعطوف عليه على فرض كونها عاطفة .
وأمّا الترتيب بين ذوي الأسباب أنفسهم فلم يتضح لنا وجه استفادته من هذا النص ، فكيف ادّعى صاحب هذا القول استفادة تأخّر إرث الامام (عليه السلام) عن قرينيه ، الأزواج وضامن الجريرة ؟ !
ويلاحظ على هذا الكلام جملةً وتفصيلاً :
١ ً ـ إنّ أصل دعوى شمول قوله تعالى : {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ ... } لعقد ولاء الامام غير واضحة ، بل مستبعدة ; وذلك :
أً ـ إنّ الجمع بين الإمام بما هو منصب شرعي وبين غيره في خطاب واحد غير مستساغ عرفاً ; لأنّه لا جامع عرفياً بينهما إلاّ جامع انتزاعي عقلي مبتن على الدقّة والتحليل سيما مع إضافة النصيب إليهم ، ففرق بين ما يرثه الإمام باعتباره حقاً ومالا عاماً وبين ما يرثه الشخص .
ب ـ عدم صحة التعبير عمّا يرثه الامام بالنصيب ، فهو ليس نصيباً وحصة ، سيما مع لحاظ عدم كونها معيّنة ومحدّدة ، بخلاف الآخرَين .
جـ ـ إنّ الإمام عادة ينفرد بإرث المال دون مشارك ؛ لأنّه وارث من لا وارث له ، فلا تصل إليه النوبة إلاّ بعد فقد الوارث الخاص ، بل إنّ التعبير عن ذلك بالإرث تعبير مسامحي وليس دقياً وحقيقياً ، وإنّما هو من الأنفال والفيء العائد إلى بيت المال .
هـ ـ عدم صدق عنوان {عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ } على الميثاق الإلهي سواء أكان غيبياً أو لا ؛ لأنّ عنوان ( عقد اليمين ) تعبير خاص لا يصدق إلا على