فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٥ - الاعتمادات المستندية آية الله السيد محسن الخرّازي
بأن يسدّد من هذا المبلغ بشكل من الأشكال دينه المستحق عليه للمصدّر في الخارج ، كان للبنك المقترض ( المقرض ) أن يأخذ اُجرة على ذلك ، والمدين لا يرى من مصلحته الامتناع عن تقديم هذا الأجر ; لأنّه لو أخذ مبلغ القرض نقداً من هذا البنك وذهب إلى بنك آخر وطلب منه التحويل فإنّ البنك الآخر سوف يطالبه بالأجر أيضاً . وهكذا نجد أنّ أخذ العمولة لا يصيّر القرض ربوياً »(٥).
ولا يخفى أنّ القرض إن تحقّق بنفس التسديد فلا يجوز أخذ العمولة على التسديد ; لأنّه عين القرض وليس عملا وراءه ، نعم لو تحقّق القرض قبلالتسديد فالعمولة على التسديد لا إشكال فيها ، كما إنّه لو قلنا بأنّ التسديد إتلاف للمال بأمر فاتح الاعتماد فقد قال السيد المحقق الخوئي (قدس سره) : « يجوز للبنك أخذ الفائدة النسبية »(٦).
خطابات الاعتماد الشخصية :
قال الشهيد الصدر (قدس سره): « خطابات الاعتماد الشخصية : هي خطابات يفوّض فيها البنك عميله الذي أصدر الخطاب لصالحه بالسحب على حسابه لدى مراسليه الذين يحدّدهم على ظهر تلك الخطابات ، وتطالب البنوك في الغالب بكامل قيمة خطابات الاعتماد الشخصية من العملاء عند استصدارها ، وتتقاضى عمولة خاصّة على الخطاب .
وهذا الخطاب يعتبر من الناحية الفقهية بالنسبة إلى المستفيد الذي كان له رصيد دائن في ذلك البنك أو أوجد له رصيداً كذلك عند طلب الحصول على خطاب الاعتماد لتغطية الطلب ، إنّ هذا الخطاب بالنسبة إليه يعتبر : إمّا توكيلا لذلك المستفيد الدائن في استيفاء دينه من حساب البنك لدى البنوك المراسلة في الخارج ، ويعتبر هذا الاستيفاء من الاستيفاء بغير الجنس ، وهو جائز شرعاً مع
(٥) اُنظر : البنك اللاربوي في الإسلام : ٢٤٥ ـ ٢٤٦ .
(٦) راجع : منهاج الصالحين ١ : ٤٠٩ .