فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٩ - الموقف الشرعي تجاه تغيير الجنس الاُستاذ الشيخ أحمد المبلّغي
الآية الاُولى تتحدّث عن عدم إمكانية التبديل لخلق الله والثانية تتكلّم عن إمكانيّة التغيير لدين الله وذلك من جانب الذين استولى عليهم الشيطان .
ـ رواية الإمام الباقر (عليه السلام) حيث سُئل عن تلك الآية ما المقصود بخلق الله ؟ فقال : « دين الله »(١١).
ثمّ إنّه لو افترضنا أنّ الآية في مقام تحريم تغيير الوضع الطبيعي للخلقة فإنّما يصحّ الاستدلال بها لإثبات التحريم في غير الخنثى فحسب ، أمّا الخنثي فإنّه لما أوردناه سابقاً حوله من نكات قد لا يصدق عنوان تغيير الخلقة علي ما يتمّ عليه من تغيير .
الدليل الثالث : وجوب التزام كلّ مکلّف بالأحکام المشرّعة عليه
والدليل متشكّل من مقدّمتين :
الف ـ وجوب التزام کلّ جنس بما شرّعه الله في حقّه من أحكام .
ب ـ تغيير الجنس يسبّب خروج الشخص من دائرة الالتزام بالأحكام المشرّعة في حقّه .
والجواب : إنّنا لسنا مكلّفين بحفظ الموضوع ليُحفظ الحكم ؛ حيث إنّه لا دليل لدينا على لزوم المحافظة على موضوعات الأحكام وعدم إعدامها ، فإنّ الفقه مستبطن للتعدّدية في الموضوع ؛ بمعنى أنّه يبتني على فكرة أنّ الموضوع لو کان کذا فحکمه کذا ولو کان غيره لکان کذا .
وعليه فإنّ الجنس إذا تغير فذلك يعني تغيير موضوع مجموعة من الأحكام وإحلال موضوع آخر مكانه ، وهذا الموضوع الجديد له أحكامه الخاصة به ، فلابدّ من استنباطها من المصادر الشرعية ، ثمّ العمل بذلك الذي استنبطه الفقيه الجامع الشرائط في هذا المجال .
(١١) تفسير العياشي ١ : ٢٧٦ ، ح ٢٧٦ .