فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤ - حكم جراحة المرأة إذا بلغت الثلث آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
من أصابع المرأة عشرون من الابل; لأنّها زادت عن الثلث فرجعت بعد الزيادة إلى أصل دية المرأة وهي النصف من ديات الرجال، ثمّ على هذا الحساب كلّما زادت أصابعها وجوارحها وأعضاؤها على الثلث رجعت إلى النصف، فيكون في قطع خمس أصابع لها خمس وعشرون من الابل ، وخمس أصابع من الرجل خمسون من الابل، بذلك ثبتت السنّة عن النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) ، وبه تواترت الأخبار من آله(عليهم السلام)» (٧).
وهو مختار الشيخالطوسي (قدس سره) في كتاب النهاية، حيث قال:« فأمّا الجراح فإنّه يشترك فيها النساء والرجال السنّ بالسنّ والاصبع بالاصبع والموضَحة بالموضَحة إلى أن تتجاوز المرأة ثلث دية الرجل ، فإذا جاوزت الثلث سفلت المرأة وتضاعف الرجل على ما نبيّنه فيما بعد إن شاء الله» (٨).
وقال في موضع آخر منه:« ويُقتصّ للرجل من المرأة وللمرأة من الرجل، ويتساوى جراحهما ما لم يتجاوز ثلث الدية، فإذا بلغت ثلث الدية نقصت المرأة وزيد الرجل، وإذا جرح الرجل المرأة بما يزيد على الثلث وأرادت المرأة أن تقتصّ منه كان لها ذلك إذا ردّت عليه فضل ما بين جراحتيهما» (٩).
وقد صرّح بذلك أيضاً في الاستبصار، حيث قال:« لأنّ ديات أعضاء المرأة على النصف من ديات أعضاء الرجال إذا جاوز ما فيه ثلث الدية على ما بيّناه في الكتاب الكبير» (١٠).
وقال في المبسوط:« وكلّ شخصين لا يجري القصاص بينهما في النفس كذلك لا يجري في الأطراف، كالحرّ والعبد والكافر والمسلم، هذا قولنا
(٧) الينابيع الفقهية ٢٤: ٥٦.
(٨) الينابيع الفقهية ٢٤: ١١٦.
(٩) الينابيع الفقهية ٢٤: ١٣٣.
(١٠) الاستبصار ٤: ٢٦٦.