فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٣ - الموقف الشرعي تجاه تغيير الجنس الاُستاذ الشيخ أحمد المبلّغي
قسمان من هذه الأقسام يعدّان خنثي مشکلاً وهما : القسم الأول والثاني ، وقسمان منها يعدّان خنثي غير مشکل وهما الثالث والرابع ، وقسم منها ليس من الخنثي أصلاً وهو القسم الأخير .
فالأقسام في الحقيقة ثلاثة : الخنثي المشکل ، الخنثي غير المشکل وغير الخنثي .
وفيما يلي نطرح حول الخنثي أمرين لهما دخل أحياناً في تعيين حکمه :
الأمر الأول : کيف تحصل حالة الخنوثة ؟
إنّ حالة الخنوثة تحصل كنتيجة للاختلال في تخلّق الأعضاء الخارجية(٢). وينشأ الاشتباه في الأعضاء التناسلية الخارجية عند وجود حالات ناتجة عن :
فرط إفراز غير طبيعي لهرمونات الذکورة للاُنثى تؤدّي إلى اشتباه أعضائها الاُنثوية الخارجية وتضخّمها لتشابه الذکر .
عدم اکتمال إفراز الهرمونات الذکرية لنقص في الغدّة النخامية أو في الخصية أو في مدى استجابة الأنسجة الخارجية يؤدّي إلي صغر في الأعضاء الذکرية يؤدّي إلي اشتباه هذا الذکر بالاُنثي .
هذا ، وفي حالات نادرة تكوّن خلايا الجسم خليطاً من الخلايا الذکرية والاُنثوية يصاحبه خليط من علامات الذكورة والاُنوثة .
الأمر الثاني : لا طبيعة ثالثة في الإنسان
ذهب معظم الفقهاء إلي أنّه لا يوجد نوع إنساني ثالث غير الذکور والإناث ، فالخنثي ليس طبيعة ثالثة ، بل هو إمّا رجل أو اُنثي(٣)، واستدلّوا علي ذلك بعدد من النصوص الشرعية :
(٢) وفيما يلي توضيح أکثر :أنّه بعد اتحاد نطفتي الزوج والزوجة واستقرارها داخل الرحم ، تتحدّد نوعية الخلايا ؛ وذلك بوجود الصبغات الجينية الذکرية في حا
(٣) مصباح الفقيه ، الهمداني ٢ : ١٣٩ .