فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦ - حكم جراحة المرأة إذا بلغت الثلث آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
وقال قوم: تعاقله ما لم يبلغ عشراً ونصف عشر الدية أرش المنقّلة، فإذا بلغتها فعلى النصف، ذهب إليه زيد بن ثابت وسليمان بن يسار.
دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم، وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه عن النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) ، قال: «المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث ديته».
وقال ربيعة: قلت لسعيد بن المسيّب: كم في إصبع المرأة؟ فقال: عشر، قلت: ففي إصبعين؟ قال: عشرون، قلت: ففي ثلاث؟ قال: ثلاثون، قلت: ففي أربع؟ قال: عشرون، قلت له: لمّا عظمت مصيبتها قلّ عقلها! قال: هكذا السنّة. قوله: (هكذا السنّة) دالّ على أنّه أراد سنّة النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) وإجماع الصحابة والتابعين» (١٢).
والقول الثاني مختار ابن إدريس الحلّي في السرائر أيضاً حيث قال:« وأمّا الجراح فإنّه يشترك فيها النساء والرجال السنّ بالسنّ والاصبع بالاصبع والموضحة بالموضحة إلى أن [ تتجاوز ] المرأة ثلث دية الرجل ، فإذا جازت الثلث سفلت المرأة وتضاعف الرجل على ما نبيّنه فيما بعد إن شاء الله» (١٣).
كما أنّ صريح الفقه الرضوي أيضاً اشتراط مجاوزة الثلث في التنصيف ، قال:« ديتها نصف دية الرجل وهي خمسمئة دينار، ودياته تعطى لها ما لم يبلغ الثلث من دية الرجل، فإذا جاوزت الثلث ردّت إلى النصف نظير الاصبع من أصابع اليد ـ للرجل والمرأة ـ هما سواء في الدية وهي الابهام مئة وستة وستون ديناراً وثلثان ، والمرأة والرجل في دية هذا الاصبع سواء ؛ لأنّها حينئذٍ لم [ تتجاوز ] الثلث ، فإن قطع من المرأة زيادة ثلاثة أصابع اُخر ممّا له ثلاثة وثمانون ديناراً وثلث حتى يصير الجميع أربعمئة وستة عشر ديناراً وثلثي دينار
(١٢) الينابيع الفقهية ٤٠: ٦٦.
(١٣) السرائر ٣: ٣٥١.