فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥ - حكم جراحة المرأة إذا بلغت الثلث آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
طرداً وعكساً وعند جماعة، غير أنّ عندنا إذا اقتصّ للمرأة من الرجل في بعض أطرافها ردّت فاضل الدية إذا كان ذلك فوق ثلث الدية كما قلناه في النفس سواء» (١١).
إلاّ أنّ عبارته في الخلاف قد يستظهر منها خلاف ذلك، حيث قال:« مسألة ٦٤: المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث ديتها في الاُروش المقدّرة، فإذا بلغتها فعلى النصف ، وبه قال عمر بن الخطاب وسعيد بن المسيب والزهري ومالك وأحمد وإسحاق.
وقال ربيعة: تعاقله ما لم يزد على ثلث الدية أرش الجائفة والمأمومة، فإذا زاد فعلى النصف، وعمر جعلها كالرجل في الجائفة، وجعلها على النصف فيما زاد عليها، وبه قال الشافعي في القديم.
وقال الحسن البصري: تعاقله ما لم تبلغ نصف الدية أرش اليد أو الرجل، فإذا بلغتها فعلى النصف.
وقال الشافعي في الجديد: لاتعاقله في شيء منها بحال بل معه على النصف فيما قلّ أو كثر، ففي أنملة الرجل ثلاثة أبعرة وثلث، وفي أنملتها نصف هذا بعير وثلثان، وكذلك فيما زاد على هذا. ورووا ذلك عن علي(عليه السلام)، وذهب إليه الليث بن سعد من أهل مصر، وبه قال أهل الكوفة ابن أبي ليلى وابن شبرمة والثوري وأبو حنيفة وأصحابه، وهو قول عبيد الله بن الحسن العنبري.
وقال قوم: تعاقله ما لم تبلغ نصف عشر الدية أرش السنّ والموضحة، فإذا بلغتها فعلى النصف، ذهب إليه ابن مسعود وشريح.
(١١) المبسوط ٧: ١٣.