فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٣ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ الإرث بالولاء الشيخ خالد الغفوري
العقد الخارجي بمعناه العرفي بخلاف غيره من العناوين كالميثاق والعهد ونحوهما ، فإنّهما يكونا أعمّ ، والوارد في الآية هو العنوان الأول ـ وهو عقد اليمين ـ لا غير .
ولا يمكن الالتزام بحمل العقد على ما يشمل البيعة للامام ؛ لأنّه قد لا تقع البيعة خارجاً ـ كما هو الغالب ـ فهل يقال حينئذٍ بانتفاء إرث الامام عند انتفاء البيعة ؟ !
وإن قيل : لقد ورد التعبير بعقد اليمين بالنسبة للقسم مع أنّه إيقاع ، وليس عقداً عرفياً .
قلنا : إنّ هذا قياس مع الفارق ؛ إذ أنّ اليمين بمعنى اليد غير اليمين بمعنى القسم ، فهما من الألفاظ المشتركة ، فعقد اليمين بمعنى اليد معناه العقد العرفي ، وعقد اليمين بمعنى القسم معناه إيقاع القسَم الجادّ .
و ـ وأمّا التمسّك بما روي عن الامام الرضا (عليه السلام) فالرواية وإن كانت بصدد تفسير الآية ولكن باعتبار عدم كون التفسير المذكور فيها ظاهراً من ألفاظ الآية فتكون من روايات التأويل لا من روايات التفسير ; فإنّ في استفادة هذا المدلول من الآية غموضاً ، وحينئذ لا تصلح مؤيّداً لهذا الاحتمال فضلاً عن أن تكون دليلاً عليه(١٢٣).
٢ ً ـ وأمّا كون الواو دالّة على الترتيب في استحقاق الإرث فهذا مجرّد احتمال بحاجة إلى مؤيّد حتى يرجح على ما يقابله من الاحتمالات الاُخرى ، مضافاً إلى عدم اطراد هذا الحكم في الأصناف الثلاثة من ذوي الأسباب ; فإنّ الزوجين يجتمعان مع الأقارب في طبقاتهم الثلاثة ، فلا ترتيب فيهما .
(١٢٣) وليعلم أنّه ليس مرادنا من ذلك هنا إسقاط حجية هذه الرواية وعدم إمكانية الاستدلال بها فقهياً لإثبات ولاء الامامة وأنّ الامام وارث من لا وارث له ،