فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٣ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ الإرث بالولاء الشيخ خالد الغفوري
إمّا قبول فكرة النسخ في المقام أو رفضها .
أجل ، يمكن أن نطرح عدّة وجوه محتملة انتصاراً لفكرة النسخ الجزئي ، وهي :
الوجه الأول :إرجاع فكرة النسخ النسبي أو الجزئي إلى التخصيص ، لكن هذه المحاولة غير ناجحة ؛ باعتبار أنّ تصوير التخصيص بالشكل الذي تقدّم لا يمكن استفادته من جميع الآيات التي ادّعي كونها ناسخة .
الوجه الثاني :أنّ المراد كون التخصيص سببه السنّة ، ولكن معنى ذلك هو رفض لفكرة النسخ المطلق أو النسبي مادام تحديد دلالة النص القرآني تتم وفق ذلك على ضوء السنّة ، وليست على أساس نص قرآني آخر حتى يبحث عن كيفية الجمع الدلالي بينهما .
وعلى أيّة حال يبدو عدم إمكان الجمع بين فكرة النسخ للآية وبين دلالتها على الإرث بضمان الجريرة ولو مع قيود خاصة .
وقد التفت المحقق الكاظمي إلى هذه المشكلة فقال : «وكيف كان فلا دلالة فيه ـ أي قوله تعالى ـ على نفي ضمان الجريرة على الوجه الذي يقوله أصحابنا وهو إرثه مع عدم المناسب والمسابب ; فإنّ الوجه الأول اقتضى إعطاء الوارث له السدس ، وهو غير ما نقوله . ولا على إثباته ، بل هو معلوم من خارج كالأخبار»(٩٠).
الوجه الثالث :وهو احتمال متصيّد من كلمات بعضهم ربّما يمكن على ضوئه توجيه فكرة النسخ الجزئي ، وذلك من خلال بيان انتفاء الحكم لوجود مانع ، أي إنّ بعض الآيات بيّنت بعض الورثة الذين هم أولى من غيرهم ، فوجودهم يمنع الغير من الإرث ، ومع انتفائهم يرتفع المانع فيرث ، أي إنّ
(٩٠) مسالك الافهام ( الكاظمي ) ٤ : ١٦٣ .