فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٢ - الاعتمادات المستندية آية الله السيد محسن الخرّازي
المراسل . كما إنّ تخزين البنك البضاعة لصالح المستورد في الحالة الثانية جائز ، ويمكن للبنك أخذ عمولة عليه من المستورد إذا كان التخزين بطلب منه ، أو كان قد شرط عليه ولو بصورة ضمنية عند فتح الاعتماد أن يتولّى البنك تخزين البضاعة عند وصولها ويرجع عليه بالاُجرة »(١١).
ويجوز للبنك أن يشترط مع المستوردين توكيله في بيع البضائع عند عدم إقدامهم على تحويلها وأخذ مطالباتهم منها .
فلو تخلّف صاحب البضائع عن تسلّمها بعد إنذاره من قبل البنك جاز للبنك بيعها واستيفاء ما دفعه من البائع إلى المصدّر; لأنّه وكيل عن صاحب البضائع . وكذا يجوز أيضاً شراء هذه البضائع عن البنك عند جواز البيع للبنك ، كما لا يخفى .
قال السيد المحقق الخوئي (قدس سره) : « إنّ البنك قد يقوم ببيع البضاعة عند تخلّف أصحابها عن تسلّمها بعد إعلان البنك وإنذاره ، ويقوم بذلك لاستيفاء حقه من ثمنها ، فهل يجوز للبنك القيام ببيعها ؟ وهل يجوز لآخر شراؤها ؟
الظاهر الجواز ؛ وذلك لأنّ البنك في هذه الحالة يكون وكيلاً من قبل أصحابها بمقتضى الشرط الضمني الموجود في أمثال هذه الموارد ، فإذا جاز بيعها جاز شراؤها أيضاً »(١٢).
التطوير المصرفي لتأدية الديون :
استطاعت البنوك أن تسهّل أمر تأدية الديون والطلبات التي تكون بين أفراد من دولتين لكلّ منهما عملتها الخاصّة بأن تحلّ محلّ تجّار الصرف وسماسرته وتتسلط على عمليات الصرف .
قال الشهيد الصدر (قدس سره) : « إنّ تأدية الديون والطلبات على أساس التطوير
(١١) المصدر السابق : ١٣٤ ـ ١٣٥ .
(١٢) منهاج الصالحين ١ : ٤١٠ .