فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٠ - الاعتمادات المستندية آية الله السيد محسن الخرّازي
على أن يصبح مديناً إلا لقاء عمولة .
وإن كان البنك مطالباً من الشركة بإقراضها قيمة الأرباح ثمّ توزيعها فيمكنه أن يأخذ عمولة أيضاً; لأنّه بعد أن يخصّص مبلغاً معيّناً للشركة كقرض يقوم بتوزيعه على المساهمين .
وواضح أنّ الدائن غير ملزم بأن ينفّذ تعليمات مدينه في كيفية صرف المبلغ الذي اقترضه منه ، فإذا كلّفه المدين بذلك استحق عمولة لقاء تنفيذ أوامره في طريقة الصرف »(٩).
عملية الاكتتاب :
قال الشهيد الصدر (قدس سره) : « قد يقوم البنك بدور الوسيط في عمليات اكتتابالأسهم لبعض الشركات ; فإنّ الشركة المصدّرة للأسهم قد تتفق مع البنك على أن يتولّى نيابة عنها إصدار أسهمها ، ويقوم الاتفاق بين الشركة والبنك على أساس إحدى الطريقتين التاليتين :
الاُولى : إصدار الأوراق بدون ضمان ، وفي هذه الحالة لا يكون البنك مسؤولا عن تغطية الإصدار كاملاً ، وإنّما يتقاضى عمولة فقط لقاء ما استطاع تصريفه من أسهم .
الثانية : إصدار الأوراق بضمان ، وفي هذه الحالة يكون البنك ملزماً بأن يشتري لحسابه الخاص الأوراق التي لم يتمّ الاكتتاب فيها .
وكلّ هذا جائز شرعاً إذا كان تركيب الشركة صحيحاً من الناحية الشرعية ، ويكون البنك في الحالة الاُولى مجرّد وكيل في تصريف الأسهم ، ويكون بإمكانه أخذ اُجرة أو جعالة لقاء عمله الذي وكّلته الشركة فيه .
وفي الحالة الثانية يمكن أن يفترض كون البنك أجيراً من الشركة
(٩) المصدر السابق : ١٢٥ ـ ١٢٧ .