فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣١ - حكم جراحة المرأة إذا بلغت الثلث آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
وفي الطريق عبد الكريم بن عمرو الخثعمي الملقّب بكرام، وقد نقله الكليني بعنوان عبد الكريم عن ابن أبي يعفور، ونقله الشيخ بعنوان كرام عن ابن أبي يعفور، وهو ثقة عين وإن كان واقفياً.
٥ ـ وفي دعائم الإسلام عن أبي عبد الله(عليه السلام) أنّه قال: «والمرأة تعاقل الرجل في الجراح ما بينها وبين ثلث الدية، فإذا جاوزت الثلث رجعت (رجحت) جراح المرأة على النصف من جراح الرجل»(٢٦).
مواقف المشهور من الطائفة الثانية :
والمشهور بعد أن استظهروا من الطائفة الاُولى الرأي الأوّل اتّخذوا من الطائفة الثانية أحد مواقف ثلاث كلّها تنتهي إلى ترجيح القول الأوّل.
الموقف الأوّل : إنّ الطائفة الثانية أيضاً ورد في صدرها جعل الغاية بلوغ الثلث كالطائفة الاُولى ، فتكون قرينة على أنّ المراد من مفهوم الشرط في ذيلها : إذا لم يجاوز الثلث ولم يبلغه.
الموقف الثاني : دعوى الإجمال في دلالة الطائفة الثانية; لأنّ مقتضى مفهوم الغاية في صدرها التنصيف في الثلث ومقتضى مفهوم الشرط في ذيلها عدم التنصيف، وحيث إنّه لا مرجّح لأحدهما على الآخر فيقع الإجمال في دلالتها، فلا يمكن الاستدلال بها من هذه الناحية، فتبقى الطائفة الاُولى حجة بلا معارض، وقد تقدّم هذا الاستدلال في كلام صاحب الرياض.
قال في الجواهر:« ولا ريب في كونه الثلث; لأنّ النصوص المعارضة ـ مع قصور سند جملة منها وعدم مكافأتها لما مرّ من وجوه شتّى ـ غير واضحة الدلالة إلاّ من حيث مفهوم اشتراط الجواز في الذيل، وهو معارض بمفهوم الغاية في الصدر، والجمع بينهما كما يمكن بصرف مفهوم الغاية إلى الشرط كذا يمكن
(٢٦) دعائم الإسلام ٢: ٤٠٨، ح١٤٢٤.