فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٠ - الموقف الشرعي تجاه تغيير الجنس الاُستاذ الشيخ أحمد المبلّغي
الدليل الرابع : لزوم المحافظة علي الکرامة
والدليل متشکّل من مقدّمتين :
الف ـ کلّ عمل من المكلّف يوجب أن يفقد کرامته وأن يظلّ مهاناً أمام أعين الناس فهو محرّم .
ب ـ تغيير الجنس ممّا يمسّ كرامة الإنسان ومکانته الاجتماعية ؛ وذلك لأنّ الشؤون الاجتماعية لكلّ إنسان إنّما تحصل له في إطار تعاملاته مع الآخرين في المجتمع ، وتعاملات کلّ شخص ـ کما هو معلوم ـ تتمحور علي جنسه ، وعليه فإنّه إذا تغيّر جنس أحد فسيؤدّي ذلك إلى انهيار تلك الشؤون المستقرّة له ، فيفقد بهذه الصورة کرامته و مكانته .
ومثل هذا الدليل صحيح فيما إذا أردنا تغيير الجنس في مثل هذه الظروف القائمة الآن في المجتمعات الإسلامية . نعم لو افترضنا توفّر وضعية خاصة وجدت ظروف لم يمسّ تغيير الجنس فيها كرامة لشخص أو افترضنا أنّ تغيير الجنس لم يكن بالنسبة إلي شخص خاص مسبّباً لذهاب كرامته بلحاظ أنّه يعيش في وضع خاص ـ مثل أن کان هذا المکلّف المسلم يعيش في بلاد غير إسلامية وما إلي ذلك من وضعيات اُخرى ـ فإنّه لا إشکال في التغيير من هذه الناحية .
وعلي أيّ حال ، فإنّ التغيير بالنسبة إلي الخنثي ـ ولا أقلّ بالنسبة إلي جملة من شقوقه ـ لا يمسّ کرامته لو لم نقل العکس وأنّ بقاءه علي حالة الخنثي ربّما يمسّ کرامته .