فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩٦ - نافذة المصطلحات الفقهية ــ اختلاط
قال السيّد اليزدي: «ولو انعكس بأن علم المالك وجهل المقدار تراضيا بالصلح ونحوه، وإن لم يرض المالك بالصلح ففي جواز الاكتفاء بالأقلّ أو وجوب إعطاء الأكثر وجهان، والأحوط الثاني، والأقوى الأوّل إذا كان المال في يده»(٢٦).
وهناك من حكم بالقرعة، وهناك من فصّل بين ما إذا كان من جنس واحد فتحصل الشركة بينهما بالنسبة وبين غيره، وهناك من فصّل تفصيلاً آخر. والتفصيل متروك إلى محلّه.
١٠ ـ الاختــــلاط يـــوجـب الشركة:
إذا اختلط مالان لمالكين بنحو لا يمكن تمييزهما سواء كانا من جنس واحد أو من جنسين كان المال بينهما شركة، هذا إذا لم يحصل بفعل أحدهما، وأمّا إذا حصل بفعل أحدهما فهل تحصل الشركة بينهما فيه أيضاً بالنسبة ، أو يضمن الذي خلط مال الآخر المثل أو القيمة له; لكونه بحكم التالف أو المعيب؟ وهناك تفصيل يأتي بحثه في مصطلح (شركة).
كما أنّه يأتي هناك أنّ المشهور في عقد الشركة اشتراط المزج والاختلاط بين المالين في تحقّق الشركة. (انظر: شركة)
١١ ـ اختـــلاط الأجنـــاس الربويّة:
اتّفق فقهاء المسلمين على حرمة بيع جنس كلّ شيء بمثله مع التفاضل بينهما حقيقةً أو حكماً إن كان ممّا يكال أو يوزن; لصدق عنوان البيع الربوي عليه، وهو حرام(٢٧).
ولهذا وجب على المتبايعين ضبط مقداري الجنس المباع بمثله مقدّمة لإحراز صحّة البيع وعدم الوقوع في أكل المال الحرام بإحراز عدم التفاضل بينهما، هذا في الخالص.
(٢٦) المصدر السابق .
(٢٧) جواهر الكلام ٢٣: ٣٣٢ ـ ٣٤١.