فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٨ - الاعتمادات المستندية آية الله السيد محسن الخرّازي
من المال للبنك الدائن الذي زوّده بالخطاب ، لا في مقابل المبلغ المقترض ليكون فائدة ربوية بل في مقابل عدم مطالبته البنك الدائن بالوفاء في خصوص المكان الذي وقع فيه القرض »(٨).
وممّا ذكر يظهر حكم البطاقات الائتمانية بأنواعها في السفر والحضر في أقسام المعاملات والخدمات السائغة من الناحية الشرعية ، فإنّه يجوز للجهة المصدّرة مطالبة العمولة لقاء قيامها بتزويد العميل بالبطاقة ; إذ لا يجب عليها القيام بها مجّاناً ، فإن توافقوا على مقدار فهو وإلا استحقت الجهة المصدّرة لاُجرة المثل ، حيث كان التزويد المذكور بأمر العميل وطلبه .
ثمّ إنّ ما أخذته الجهة المصدّرة لقاء خدمتها ليست فائدة على الدين ، بل هي اُجرة لما قدّمته من الخدمة له كما لا يخفى .
الخدمات البنكية بالنسبة للأوراق المالية :
قال الشهيد الصدر (قدس سره) : « والحفاظ على الأوراق المالية أمر جائز ، ويمكن للبنك أن يتقاضى اُجرة عليه . وأمّا القيام بخدمة تلك الأوراق فيعني : التأمين على المستندات ، وصرف المستهلك منها ، واستبدال الأوراق المجدّد إصدارها ، وكلّ ذلك جائز ، ويمكن للبنك أخذ جعالة على هذه الخدمات ، ومن الخدمات تحصيل كوبوناتها نيابةً عن العملاء .
وجواز هذه الخدمة وأخذ الجعالة أو الاُجرة عليها مرتبط بمشروعية الربح; فإن كان الربح ربحاً تجارياً كربح الأسهم جاز ذلك ، وإن كان ربحاً ربوياً كفوائد القروض التي تمثّلها السندات فلا يجوز .
وكما يقوم البنك بتحصيل قيمة كوبونات الأوراق المالية نيابةً عن عملائه كذلك يقوم بدفع قيمة الكوبونات نيابةً عن الشركات ، فإنّ بعض الشركات قد
(٨) المصدر السابق : ٢٤٧ ـ ٢٤٨ .