فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥ - كلمة التحرير ــ وثائقية الاجتهاد في العصر النبوي رئيس التحرير
٣ ـ إنّ النص الرابع يدلّ علي أمرين : الأول حکم الطهارة للصلاة في حالة الخوف من استعمال الماء . . والثاني حکم إمامة الجنب في صلاة الجماعة . . وسؤال النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) ـ الذي يعرف من السياق کونه إنکارياً ـ يرجع الي الثاني لا الأول . . فکيف يجيب عمرو بما لا ربط له بالسؤال وکيف يقنع النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) بذلك . . هذا أولاً . . وثـانياً : إنّ الحديث المذكور لـم يرد في قضية خالية من النص . .
٤ ـ إنّ كلاً من النصيّن الخامس والسادس واردان في باب القضاء الذي هو عبارة عن تطبيق الحکم الشرعي علي مصاديقه ولا ربط لهما بالاجتهاد الذي هو استخراج الأحکام واستنباطها من أدلّتها الشرعية . . مضافاً الى أنّ حكم سعد بن معاذ في شأن اليهود الذين نقضوا العهد فلا عصمة لهم . . والحاكم مخيّر في التصرّف معهم بما يراه مناسباً . . وقد أذن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) له بذلك نزولاً عند اقتراح اليهود ظنّاً منهم بأنّه سيحكم لصالحهم لكونه جـاراً لهم . . فـأيّ ارتباط لذلك كلّه باستنباط الحكم الشـرعي ؟ !
القسم الثالث : ما تضمّن بعض النصوص القرآنية الکريمة منها :
ال نص الأول : قوله تعالي : {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ } (٣٠) . . حيث نزلت هذه الآية عندما جلّ في صدور الصحابة ما فعلوه في حصار بني النضير إهانة لهم وإرعاباً لقلوبهم . . وقد روي في ذلك : أنّ رجلين كانا يقطعان أحدهما العجوة والآخر اللون ، فسألهما رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) فقال هـذا : تركتها لرسول الله وقال هـذا : قطعتها غيظاً للكفّـار . . وقـد استدلّ به على جواز الاجتهاد مطلقـاً
(٣٠) الحشر : ٥ .