فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨١ - الاعتمادات المستندية آية الله السيد محسن الخرّازي
على ممارسة عمليات الاكتتاب مع شرط في عقد الإيجار يفرض على البنك أن يشتري ما يتبقّى من أسهم عند غلق الاكتتاب ، وهو شرط جائز ونافذ وإن لم يكن لدى الطرفين في البداية فكرة محدّدة عن عدد ما يتبقّى من الأسهم دون تصريف »(١٠).
الودائع الحقيقية وتخزينها :
وهي عبارة عن إيداع أشياء معيّنة لدى البنك حفظاً لها من مخاطر السرقة والحريق والضياع .
ويقوم البنك لهذا الغرض بإعداد خزائن خاصة ، ويجوز له أن يؤجر الخزائن أو يأخذ الاُجرة في مقابل عملية المحافظة عليها .
قال الشهيد الصدر (قدس سره) : «يقوم البنك في بعض الحالات بتخزين البضائع داخل وخارج المنطقة الكمركية ، وقد تخصّص بعض البنوك مخازن كبيرة لهذه العملية التي يمارسها البنك في حالة وصول البضاعة قبل أن يتسلّم المستوردون المستندات الخاصة بتلك البضاعة لتأخّرهم عن تسلّمها أو امتناعهم عن ذلك ، فإنّ البنك يقوم في هذه الحالة بتخزين البضاعة حرصاً على مصلحة مراسليه وانتظاراً لتعليماتهم لما يتّخذ بشأن البضاعة من إجراء .
وكذلك يقوم البنك بعملية التخزين بالنسبة إلى البضائع التي تعهّد بدفع قيمتها عند تسلّم مستندات الشحن الخاصة بها إذا وصلت تلك البضائع ، ولكن البنك يقوم بتخزين البضاعة في هذه الحالة على حساب المستورد ، لا المراسل الذي انقطعت صلته بالموضوع بتسليم المستندات وتسلّم القيمة .
وتخزين البنك البضاعة لصالح المراسل في الحالة الاُولى جائز شرعاً ، وله أن يأخذ عليه عمولة إذا كان البنك يمارس على أساس طلب صريح أو ضمني من
(١٠) المصدر السابق : ١٢٧ ـ ١٢٨ .