فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩٧ - نافذة المصطلحات الفقهية ــ اختلاط
وأمّا المختلط بغيره فيجوز بيعه بجنس مثله المختلط وإن اختلفا في المقدار; لانصراف كلّ جنس إلى ما يخالفه، فلو باع مثقالاً من الذهب المختلط بالفضّة بمثقالين من مثله جاز; لإنصراف مبادلة الذهب إلى الفضّة والفضّة إلى الذهب.
ومثله ما لو باع حنطة مخلوطة بشعير بمثله فإنّه يصحّ بلا إشكال أيضاً; لانصراف مبادلة الحنطة إلى الشعير وبالعكس، وهكذا على القول بأنّهما جنسان مختلفان.
ويجوز بيع المختلط بالخالص أيضاً بشرط أن يكون الخالص يزيد على مقدار الجنس المماثل له في المخلوط; لانصراف الزائد منه إلى الجنس الآخر في المخلوط.
فلو باع مثقالين من الذهب المختلط بالفضّة بمثقال من الذهب الخالص جاز إن كان مقدار الذهب في المخلوط دون المثقال، وبطل إن كان بمقدار مثقال أو أكثر(٢٨).
١٢ ـ اختلاط النساء بالرجال:
المعروف بين فقهائنا كراهة اختلاط النساء بالرجال حتّى في العبادات.
قال الشيخ الصدوق: «وأفضل المواضع في الصلاة على الميّت الصفّ الأخير، والعلّة في ذلك أنّ النساء كنّ يختلطن بالرجال في الصلاة على الجنازة، فقال النبي(صلى الله عليه و آله و سلم): «أفضل المواضع في الصلاة على الميّت الصفّ الأخير»، فتأخّرن إلى الصفّ الأخير فبقي فضله على ما ذكره(عليه السلام)»(٢٩).
وقال الشيخ الطوسي: «وإذا كانوا جماعة فليتقدّم الإمام ويقف الباقون خلفه صفوفاً أو صفّاً واحداً، وإن كان فيهم نساء فليقفن آخر الصفوف، فلا يختلطن بالرجال»(٣٠).
وقد وقع بين الفقهاء بحث حول توجيه ذلك.
(٢٨) المختلف ٥: ١٠٤ ـ ١٠٥، ١١٢ ـ ١١٣. جواهر الكلام ٢٤: ٣٦. العروة الوثقى ٦: ٤١، م١٧.
(٢٩) الفقيه ١: ١٦٩، ذيل الحديث ٤٩٣، و ح ٤٩٤ وذيله.
(٣٠) النهاية: ١٤٤.