فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨٢ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ رسالة في طلاق الغائب الشيخ سليمان الماحوزي
ذلك مع القول باعتبار ظنّ الانتقال من طهر المواقعة الي آخر ؛ نظراً الي أنّ الشرط الواقعي هو العلم بوقوعه في طهر غير طهر المواقعة ، وحيث تعذّر العلم اکتفي بالظنّ ، فإذا انکشف حصول الشرط الواقعي لم يلتفت الي فوات ما اکتفي به عنه ، فتأمّل .
المسألة السادسة :أن يطلّقها قبل الاستبراء وتبيّن عدم الانتقال أو يستمرّ الاشتباه ، فيبطل الطلاق عند من اعتبر المدّة جزماً سواء اعتبر مدّة بخصوصها أو ما يظنّ انتقالها بانقضائها من طهر الي آخر ؛ لوجود المقتضي للبطلان ، وهو عدم التربّص به المدّة المعتبرة وعدم انکشاف حصول ما يقتضي الصحة في الجملة ، بخلاف السابق ، فتأمّل .
المسألة السابعة :النفاس هنا کالحيض في المنع وعدمه والاکتفاء بطهرها [ منه ] ، فلو غاب وزوجته [ حامل ] وانقضت مدّة يعلم بحسب [ حال ] الحمل وضعها وطهرها من النفاس جاز له طلاقها کما انتقلت من الحيض ، ويکفيفي حکمه بالنفاس ظنّه المستفاد من عادتها کما في الحيض . قاله الشهيد الثاني (قدس سره)(١).
وفيه ما تقدّم ، فتدبّر .
المسألة الثامنة :لو وطأها حاملاً ثمّ غاب وطلّق قبل مضيّ مدّة تلد فيها غالباً فصادف الطلاق ولادتها وانقضاء نفاسها(٢)[ ومثله ما لو کان حاضراً ووطأها قبل الوضع فإنّه يكتفي بنفاسها في الاستبراء ](٣).
(١) مسالك الافهام ( الشهيد الثاني ) ٩ : ٤٤ .
(٢) هذا آخر ما ورد في هذا الرسالة بحسب النسخة التي بين أيدينا . وهي مصوّرة عن نسخة مكتبة الفاضلي بخونسار بوساطة مركز إحياء التراث الاسلامي .
(٣) ما بين المعقوفين ورد في هامش النسخة . وكتب في آخر العبارة أنّها : « منه دام ظلّه » . ولم يحدّد مكانها في المتن بالضبط .