فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٤ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ الإرث بالولاء الشيخ خالد الغفوري
٣ ً ـ وأمّا دعوى استفادة تأخّر إرث الإمام عن جميع الورّاث بطبقاتهم وأصنافهم كافّة فلم نرله وجهاً فنيّاً .
إلاّ أن يدّعى ثمّة قرينة لبّية وهي أنّه لا يصار إلى الوارث العام والأموال العامة إلاّ بعد فقد الوارث الخاص ، أو نستعين بنصوص من السنّة .
بيد أنّ دعوى وجود مثل هذه القرينة اللبّية مردودة ; لعدم وضوح النكتة المزعومة في الذهن العرفي الاعتيادي ، وكذلك الاستعانة بالسنّة خروج عن المدّعى في استفادة ذلك من الآية .
ومنا هنا ينقدح في الذهن إضافة وجه آخر أو أكثر في دلالة النص ، كاحتمال إرادة عقد النكاح وعقد ضمان الجريرة(١٢٤)، أو احتمال إرادة عقد ولاء الامام (عليه السلام) وحده ، أو هو مع عقد ضامن الجريرة .
وممّا مرّ تتضح إمكانية الاستدلال على هذين الاحتمالين وأيضاً نقاط المناقشة فيهما ، فلا نعيد .
والحاصل من ذلك كلّه : أنّ أوجه الاحتمالات وأظهرها أوّلها وهو كون المراد من قوله تعالى : {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ } هو إرث ضامن الجريرة ، لكن مع إجراء تعديل عليه بحذف دعوى النسخ بمستوييها المطلق والجزئي ، كما تقدّم ذلك في ردّها .
رابعاً ـمن هو المخاطب بقوله : {فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ } ؟
الذي يتبادر الى الذهن أنّ الخطاب موجّه إلى كلّ وارث يكون له ورثة مشاركون له بالارث ، فلا يجوز له الاستئثار بتمام التركة .
وقال بعض : إنّ المخاطب المؤمنون والحكّام(١٢٥)، ولم يبّين الوجه في ذلك .
(١٢٤) قلائد الدرر ( الجزائري ) : ٣٤٤ .
(١٢٥) آيات الاحكام ( الجرجاني ) ٢ : ٥٧٠ ، اُنظر : الهامش للإشراقي .