فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٧ - الموقف الشرعي تجاه تغيير الجنس الاُستاذ الشيخ أحمد المبلّغي
ولو کان الثاني فإنّ الذي يحصل إنّما هو تحوّل جنسه الواقعي الى غيره ، لا تشبّهه بالجنس المخالف .
وأمّا حسب التفسير الثاني : فإنّ الذي سيحصل إنّما هو من قبيل التحوّل ، لا التشبّه كما هو معلوم ، ولو تنزّلنا فإنّ أدلّة التشبّه تنصرف عن مثل تشبّه الخنثى المشكل بالمذكر أو المؤنّث . وعليه فإنّه كما يجوز أن يلبس الخنثي المشكل لباس کلّ من الرجال والنساء ـ بناء على حرمة التشبّه ـ فكذلك يجوز له أن يتشبّه تشبّهاً عضويأ بكلّ من الرجل والمرأة .
٣ ـ التغيير من طريق استخدام الهرمونات
إنّ الذي يحصل من هذا الطريق ينقسم الى قسمين :
تغيير الجنس :
لايختلف الحديث حول تغيير الجنس من هذا الطريق عن البحث من التغيير من طريق العملية الجراحية .
التغيير في الجنس :
وذلك مثل تعاطي الرجل أدوية لبروز الثديين أو تعاطي المرأة الهرمونات لإنبات لحيتها . والحقيقة إنّ هذا الفرض مشمول لأدلّة التشبّه ؛ حيث إنّ الرجل لا يخرج من خلال استخدام الهرمونات عن جنس الذکورية ولا المرأة عن جنس الاُنوثية ، بل الذي يحصل إنّما هو تشبّه الرجل مثلاً في الثدي لثدي المرأة أو تشبّه المرأة بالرجل في الوجه ، والتشبّه لا ينحصر في اللباس کما هو معلوم .
الدليل الثاني : شمول أدلّة تغيير الخلقة للمسألة
والدليل متشکّل من مقدّمتين :
الف ـ إنّ تغيير الخلقة حرام