فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩٥ - نافذة المصطلحات الفقهية ــ اختلاط
عليه ذلك لم يحرم. وأمّا الممتزج منهما فيحرم قطعاً(٢٣).
٨ ـ اختلاط المأكول بما يحرم أكله:
إذا اختلط المأكول بما يحرم أكله بنحو يستهلك فيه، كاختلاط لعاب الفم بالدم في فضائه، أو بالدم الطاهر كالدم المتخلّف في الذبيحة، أو دم السمك ونحوه ممّا لا نفس سائلة له، أو بالميتة كذلك، أو بالخمر ـ بناءً على طهارتها ـ أو بغير ذلك واستهلك فيه بنحو لا يتميّز جاز أكله وابتلاعه; لعدم صدق أكل الدم أو الميتة أو الخمر أو غير ذلك عليه(٢٤).
وأمّا إذا اختلط النجس بالطاهر بنحو يستهلك فيه ولا يتميّز ومن دون رطوبة تسري بها النجاسة منه إلى الطاهر لم يجز الأكل والابتلاع; لصدق عنوان أكل النجس عليه. (انظر: أطعمة، أكل)
٩ ـ المال المختلط بالحرام:
المعروف أنّ المال الحلال المخلوط بالحرام على وجه لا يتميّز مع الجهل بصاحبه وبمقداره ـ ويسمّى بالمال المختلط بالحرام ـ يجب فيه الخمس، ويحلّ بإخراج خمسه. وأمّا إن علم المقدار ولم يعلم المالك أو علم المالك ولم يعلم المقدار فلا يصطلح عليه بالمختلط بالحرام وإن كان مخلوطاً.
بل الأوّل يصطلح عليه مجهول المالك، وحكمه التصدّق به عنه، أو الرجوع فيه إلى الحاكم الشرعي.
قال السيّد اليزدي: «وأمّا إن علم المقدار ولم يعلم المالك تصدّق به عنه، والأحوط أن يكون بإذن المجتهد الجامع للشرائط»(٢٥).
والثاني مال معلوم مالكه يجب فيه الرجوع إليه والتراضي معه.
(٢٣) العروة الوثقى ١: ٣٠٦، ٣٠٧، م ٧، ٨.
(٢٤) العروة الوثقى ٣: ٥٨٧، م ١ . مستمسك العروة ٨: ٣٣٠.
(٢٥) العروة الوثقى ٤: ٢٥٧.