فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٣ - الاعتمادات المستندية آية الله السيد محسن الخرّازي
المصرفي لها أصبح بالإمكان أن تتمّ دون نقل أيّ نقد من مكان إلى مكان ؛ وذلك عن طريق الأوراق التجارية التي يصدرها البنك .
فالمستورد العراقي إذا أصبح مديناً بألف روبية لمصدّر هندي لقاء بضاعة معيّنة يمكنه أن يسدّد دينه عن طريق ورقة تجارية ـ كالشيك مثلا ـ بأن يستحصل من بنك في العراق شيكاً مسحوباً على بنك في الهند بقيمة الدين بالروبيات ، كما يمكنه أن يجد شخصاً عراقياً آخر دائناً لمستورد هندي بألف روبية وقد حصل على شيك مسحوب من المستورد الهندي على بنك في الهند بقيمة الدين ، فيشتري المدين العراقي من الدائن العراقي هذا الشيك ويرسله إلى دائنه الهندي تسديداً لدينه . وفي كلتا الحالتين لا يوجد نقل مادي للنقد من مكان إلى مكان .
والتسديد في الحالة الاُولى يمكن تفسيره على أساس حوالتين : إحداهما حوالة المستورد العراقي دائنَه الهندي على بنك عراقي مدين للمستورد ، فيصبح الهندي مالكاً قيمة البضاعة في ذمّة ذلك البنك ، والاُخرى حوالة البنك العراقي دائنه الهندي على بنك هندي له حساب جار لديه . وكلتا الحوالتين صحيحة .
وأمّا التسديد في الحالة الثانية فيتكوّن من شراء وحوالة ، فالمستورد العراقي يشتري من المصدّر العراقي الدين الذي يملكه في ذمّة المستورد الهندي ، وبذلك يصبح مالكاً لقيمة الدين في ذمّة المستورد الهندي ، وبعد ذلك يحوّل المستورد العراقي دائنه ـ أي المصدّر الهندي ـ على المستورد الهندي ، فيتقاضى منه قيمة دينه . وكلّ من الشراء والحوالة صحيح وجائز شرعاً »(١٣).
ولا يخفى عليك أنّ اللازم في شراء الدين هو ألا يكون بالأقلّ ، وإلا فليس له
(١٣) البنك اللاربوي في الإسلام : ١٣٦ ـ ١٣٧ .