فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٥ - الاعتمادات المستندية آية الله السيد محسن الخرّازي
أسعار الصرف بعد ذلك .
وهذا جائز أيضاً من الناحية الشرعية ما لم يكن الثمن الذي اشترى به البنك العملة الأجنبية الآجلة مؤجّلا أيضاً في نفس عقد الشراء . وأمّا إذا كان كذلك فيصبح من بيع الدين بالدين ، وهو باطل شرعاً . وإذا اُريد تأجيل الثمن فيمكن الاتّفاق على ذلك خارج نطاق عقد الشراء(١٤).
ويمكن أن يقال : إنّ قوله (عليه السلام) : « لا يباع الدين بالدين » منصرف إلى ما كان ديناً قبل البيع والشراء لا ما يصير كذلك بالبيع والشراء ، والمقام من الثاني ، فتأمّل .
جوائز البنك :
قد يقوم البنك بعملية القرعة بغرض الترغيب على إيداع أموالهم لديه ، ويدفع لمن أصابته القرعة مبلغاً من المال بعنوان الجائزة ، فإن كان ذلك في مقابل القرض كالحساب الجاري مع اشتراط العميل عليه ذلك كان رباً محرّماً ، وهذا بخلاف ما إذا لم يشترط عليه العميل فإنّه جائز شرعاً ، وأمّا إذا لم يكن في مقابل القرض ـ كما إذا كان في مقابل حساب الذخيرة لرأس المال والشركة والمضاربة ونحوهما من المعاملات الشرعية ـ فلا إشكال وإن اشترط العميل عليه ذلك ; لأنّه ليس في مقابل القرض ، فلا تغفل .
(١٤) المصدر السابق : ١٣٨ ـ ١٣٩ .