فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩٣ - نافذة المصطلحات الفقهية ــ اختلاط
المطلق يرتفع به الحدث والخبث، ولا يتنجّس بملاقاة النجاسة إن بلغ مقداره الكرّ.
وإن كان الحاصل مضافاً كان حكمه حكم المضاف لا يرفع حدثاً ولا خبثاً، ويتنجّس بملاقاة النجاسة ولو بلغ ما بلغ(١٢). وإن شكّ في إطلاقه وإضافته فإن علم حالته السابقة اُخذ بها، وإلاّ فإن كانت الشبهة مصداقيّة فيعامل الماء معاملة المطلق بناءً على جواز التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة; لوجود العامّ بمطهّرية الماء من الحدث والخبث وعدم تنجّسه ببلوغه الكرّ، بخلاف تنجّس الماء بملاقاة النجاسة; فإنّه لا عموم فيه حتّى في المضاف، ويعامل معاملة المضاف بناءً على عدم جواز التمسّك بالعامّ فيها، كما هو مبنى مشهور فقهائنا في عصرنا الحاضر، فيرجع إلى ما يقتضيه الأصل العملي في كلّ مورد، ما لم يحصل التعارض بين الاُصول.
٢ ـ اختلاط التراب بغيره:
إذا اختلط تراب التيمّم بغيره من المعادن مثل النورة والملح وغيرهما كالشعير والتبن، جاز التيمّم به مع عدم سلب اسم التراب عنه، أو عدم الوصول إلى محالّ التيمّم(١٣). ومثله ما إذا اختلط برميم العظام، فإنّه يجوز التيمّم به إن كان الرميم مستهلكاً فيه(١٤).
لكن إذا اختلط بالنجاسة الحاصلة من ظاهر الميّت أو باطنه أو من غيره لم يجز التيمّم به وإن كان مستهلكاً، إلاّ أن يعلم بعدم وصوله إلى مواضع المسح(١٥). (انظر: تيمّم)
٣ ـ اختلاط ما يصحّ السجود عليه بغيره:
يكفي في السجود وصول الجبهة إلى ما يصحّ السجود عليه بمقدار معتدّ به عرفاً وإن كان إلى جانبه ما لا يصحّ السجود عليه، سواء من حيث الجنس أو النجاسة; وذلك
(١٢) المبسوط ١: ٥. المدارك ١: ١١٤. كشف اللثام ١: ٢٨٣.
(١٣) الشرائع ١: ٤٨. المدارك ٢: ٢٠٤ ـ ٢٠٥. الحدائق ٤: ٣١٦. جواهر الكلام ٥: ١٣٧ ـ ١٤٠.
(١٤) التذكرة ٢: ١٧٨. المدارك ٢: ٢٠٣. كشف اللثام ٢: ٤٥٣. جواهر الكلام ٥: ١٣٤.
(١٥) التذكرة ٢: ١٧٨. جواهر الكلام ٥: ١٣٤.