فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١١ - زمان ولوج الروح في الجنين الاُستاذ مسعود الإمامي
بحصول ذلك هو الآثار والقرائن الطبيعية إمّا بمجّردها أو منضمّة إلى باقي القرائن الاُخرى الموجبة لحصول العلم أو الاطمئنان ، والتي يمكن أن يكون منها انقضاء الأربعة أشهر .
٩ ـ إنّ من أهم الآثار الطبيعية لولوج الروح في الجنين هو الحركة الإرادية للجنين في داخل الرحم والتي يمكن الإحساس بها من قبل الاُم بعد انقضاء الأربعة أشهر ، وهذا الأثر إذا لم يكن ما يدلّ على عكسه فإنّه يمكن اعتباره بمجرّده مورثاً للاطمئنان بولوج الروح .
ومن القرائن المورثة للاطمئنان بذلك أيضاً عمل أو نشاط أحد حواسّ الجنين الخمسة وإن كان إحراز مثل ذلك بصورة اعتيادية ومن دون إجراء فحوصات علمية دقيقة أمر صعب في نفسه .
وأمّا نبضات القلب والحركات غير الإرادية واكتمال الأعضاء والجوارح وإمكان تعيين جنس الجنين ذكراً أو اُنثى فكلّ واحد من هذه الامور لا يمكن أن يولّد العلم أو الاطمئنان بولوج الروح .
١٠ ـ من الواضح في صورة عدم حصول العلم أو الطمئنان بولوج الروح وحصول الشك يجري الاستصحاب لعدم ولوج الروح ، فلا تترتّب الآثار المتعلّقة بولوج الروح .
١١ ـ في ضوء ما تقدّم من الكلام حول مسألة ولوج الروح يمكن القول في مقام بيان مسألة الموت الدماغي الذي تقدّمت الاشارة إليه في مقدّمة المقال ما يلي : إنّ ولوج الروح أو نفخها ـ كما ورد بذلك الاصطلاح القرآني ـ هو نحو من أنحاء الحياة التي يتمّ بموجبها تحقّق ماهية الانسان وحقيقته ، وتقترن الحياة الانسانية في الانسان مع الحياة الحيوانية ، ويمكن معرفتها والتحقّق من وجودها من خلال ما يدلّ عليها من الإحساس والحركات الإرادية .