فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٤ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ رسالة في طلاق الغائب الشيخ سليمان الماحوزي
والمحصّل :إنّ الشرط المعتبر حاصل کما هو التقدير ، والمانع وهو ظهور الخطأ لا يصلح للمانعية ، کيف وقد تخلّف فيما هو أولي بالحکم أو مساوٍ في المنع ، والفصل بين الحالين مع تخلّف الشرط فيهما .
والقول بصحة أحدهما دون الآخر تعلّقاً بفقد الشرط لظهور بطلان الظنّ ـ مع ما فيه من البحث السالف ـ تحکّم محض وتعلّق بسلامة أمير .
وأمّا حديث کون الحکمة في انتظار المدّة المقرّرة هو استبراء الرحم فحديث شعري ، والعلّة المذکورة مستنبطة محضة ، فلا يلزم اطرادها ، وإنّما المنصوص فيما وصل إلينا من الأخبار اعتبار انقضاء المدّة ، واستنبط منها الاکتفاء به بظنّ الانتقال من طهر الي آخر ّ ، وکلاهما متحقّق .
المسألة الثانية :لو خرج في طهر لم يقربها لم يجب التربّص وصح طلاقها مطلقاً أو ما لم يعلم کونها حائضاً . ولا يشترط هنا العلم أو الظنّ بعدم الحيض ؛ لأنّ شرط الصحة موجود ، وهو استبراؤها بالانتقال من طهر الي آخر ، وإنّما الحيض [ بعد ](١)ذلك مانع من صحة الطلاق ، والأصل عدمه ، ولا يشترط في صحة أمر العلم بانتفاء(٢)جميع موانعه ، بل يکفي عدم العلم بوجودها(٣).
المسألة الثالثة :لو تربّص المدّة المعتبرة مطلقاً وأخبره من يُعتبر شرعاً بحيضها فطلّقها(٤)حينئذٍ ففي صحته کلام . واستظهر المحقّق الشيخ علي ( أعلي الله قدره ) البطلان ؛ لأنّ ظاهر الأخبار يقتضي العلم بطهرها وقت الطلاق أو ظنّه ، ولعموم الأدلّة علي المنع من طلاق الحائض خرج منه الصغيرة والثلاث
(١) العبارة في النسخة مشوّشة .
(٢) في النسخة : « انتفاء » .
(٣) الكلمة في النسخة غير واضحة ، ولعلّه : « بمجرّدها » .
(٤) في النسخة : « مطلقاً » .