فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦٦ - الفقه والعرف السيد محمّد الواسعي
الزيادة والنقيصة غير المتسامح فيهما ، حيث تقعان موضوعا لخيار الغبن ، قال في الجواهر : « والمرجع في ذلك ـ بعد ان لم يكن له مقدّر في الشرع ـ إلى العرف » (٨٩).
الاستحالة والإنقلاب ، فانهما موضوعان لطهارة الأعيان النجسة ، كاستحالة الكلب إلى الملح ، وانقلاب الخمر خلاًّ . فإنّ الملاك في صدقهما هو العرف .
بقاء الموضوع في الاستصحاب ، حيث يشترط في جريان الاستصحاب اتحاد القضيّة المتيقنة والقضيّة المشكوكة حال الشك ، بمعنى بقاء القضيّة المتيقنة سابقا وكونها عين القضيّة المشكوكة فعلاً حال الشك ، وعليه فإنّ بقاء الموضوع وتشخيص سعته وضيقه بيد العرف . وقد صرّح بذلك صاحب الكفاية حيث ذكر : إنّ المعيار في بقاء الموضوع هو اتحاد القضيّة المتيقنة والمشكوكة (٩٠).
٤ ـ الموارد التي يُرجع فيها ـ لتعيين مراد المتكلم في حال الإطلاقـ إلى العرف سواء كان المتكلم هو الشارع أو غيره . أمّا الكشف عن مراد الشارع وفهمه فإنّه يدخل فيه كل ما يرتبط بالمداليل الالتزامية لكلامه ، شريطة أن تكون الملازمات العرفية هي المنشأ في الدلالة المذكورة . كما لو حكم الشارع بطهارة الخمر بعد انقلابه خلاًّ ؛ فإنّ العرف يحكم بطهارة ظرفه . ومثله أيضا الموارد التي يصلح فيها العرف أن يكون قرينة لتحديد مراد الشارع .
وأمّا الكشف عن مراد غير الشارعفانّه يدخل فيه جميع ما يدخل في صيغ الوصايا والشروط والأوقاف وغيرها إذا كانت لها مداليل ومعان عرفية ، عرفا عامّا أو خاصّا (٩١).
٥ ـ موارد القواعد الاُصولية المستخدمة في الفقه وللعرف دور الكشف
(٨٩)المصدر السابق ٢٣: ٤٣.
(٩٠)كفاية الاُصول : ٣٨٦. ط ـ آل البيت .
(٩١)الاُصول العامة للفقه المقارن : ٤٢٣.