فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦٧ - الفقه والعرف السيد محمّد الواسعي
عنها ، كالعرف القائم على الأخذ بظواهر الكلام ، أو بقول الثقة وغير ذلك (٩٢). فقد ذكر المحقق النائيني : أنّ العمدة في حجية خبر الثقة هو السيرة العقلائية . وأفاد المحقق السيّد الخوئي ـ في حجية الظواهر ـ : أنّ حجيتها مورد اتفاق العقلاء في محاوراتهم ، حيث لم يؤسس الشارع طريقة جديدة في ذلك فيظهر منه حينئذ الإمضاء لطريقتهم .
وذكر السيّد البجنوردي ـ في حجية الاستصحاب ـ : انّ مما لا شك فيه أنّ سيرة العقلاء وبناءهم ـ سواء كانوا متدينين أم لا ـ على العمل بالحالة السابقة ، وعدم الاعتناء بالشك فيها ، وهذا أمر مشهور وملحوظ في كافة أعمالهم ومعاملاتهم ، وحيث انّ الشارع لم يردع عن هذه السيرة فانّه قد أجازها وأمضاها .
وقال المحقق الخراساني في قاعدة تقدم الأمارات على الاُصول : أنّ تقدّمها مما يؤيده العرف .
ج ـ حدود دائرة العرف :
بناءً على ما تقدم من حجية العرف بالشروط السابقة فانّه يطرح ههنا سؤالان :
الأوّل : انّه هل يمكن للفقيه الاستناد إلى العرف في استنباط الحرمة أو الوجوب ؟
الثاني : انّه هل يمكن التعدّي من بناء العقلاء في زمن المعصوم (عليه السلام) إلى بناء العقلاء في زماننا لاستنباط الحكم في المسائل المستحدثة ؟
وعليه فالبحث يقع في أمرين :
أوّلاً ـ استنباط العرف للحكم الشرعي : والمقصود بالعرف هنا عبارة عن :
(٩٢)مجلة المشكاة ، العدد ٢١، بحث حول العرف : ١٤.