فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦٥ - الفقه والعرف السيد محمّد الواسعي
وبعده بلا شبهة ، فلو كانت غير صحيحة لدى الشارع . . . لكان عليه البيان القابل للردع » (٨٤).
٢ً ـ التصرف في مثل الأراضي الوسيعة والأنهار الكبيرة : حيث قامت السيرة القطعية على ذلك وهي برأي ومنظر من الشارع . قال المحقق السيّد الخوئي (قدس سره) في بيان ذلك : « فالعمدة هي السيرة القطعية المستمرة حيث إنّ الناس يتصرفون في الأراضي الوسيعة بمثل الاستراحة ، والتغذي أو الصلاة فيها ، وفي الأنهار الكبيرة بالشرب ، والإغتسال ، والتوضؤ ، كما هو المشاهَد في الماشين إلى زيارة الحسين (عليه السلام) راجلاً » (٨٥).
٢ ـ موارد الخطابات الشرعيّة المتضمنة للألفاظ التي ليس لها حقيقة شرعية ، فإنّ المرجع في فهم معانيها هو العرف العام ، المعبّر عنه بالتبادر المنساق إلى الذهن ، أو الانصراف والظهور العرفي ، كانصراف لفظ الدابّة لذوات الأربع خاصّة ، مع أنّه للأعم منها وهو كلّ ما يدبّ على الأرض .
٣ ـ الموارد التي أناط الشارع المقدس أمرها بالعرف ، كالموضوعات الخارجيّة المعبّر عنها بالموضوعات العرفية ، فإنّ تشخيصها سعة وضيقا بيد العرف (٨٦). ولم يتدخل الشارع في تحديدها . ويشكّل هذا القسم أهم موضوعات الأحكام الشرعيّة ، مثل :
إحياء الأرض الموات ، فإنّه موضوع لحكم التملّك . قال المحقق السبزواري : « الإحياء ورد في الشرع مطلقا من غير تفسير ، فلابدّ فيه من الرجوع إلى العرف ، فالتعويل على ما يسمّى في العرف إحياء » (٨٧).
مفهوم المؤونة المستثناة من الخمس ، ومفهوم العيال الواقع موضوعا لأحكام عديدة . فانها مما يرجع في تحديدها إلى العرف ، قال صاحب الجواهر : « فالأولى إيكاله إلى العرف كإيكال المراد بالعيال إليه » » (٨٨).
(٨٤)كتاب البيع للإمام الخميني ١ : ٥٤.
(٨٥)التنقيح ٤ : ٣٨٥.
(٨٦)انظر : مجلة المشكاة ، العدد ٢١، بحث حول العرف : ١٣.
(٨٧)كفاية الأحكام ، السبزواري : ٢٤١.
(٨٨)جواهر الكلام ١٦: ٥٩.