فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٩ - المواكبة الشرعية للتطوّر في مجال الجينات والهندسة الوراثية الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
وثانياً : ما هي نسبة صاحبة السيتوپلازم ـ التي سلبت نواته وبقي محيطاً بنواة مخصّبة لغيرها ـ إلى الولد ؟
والجواب :إنّنا لا نجد دليلاً على حرمة نقل نواة البويضة إلى سيتوپلازم امرأة اُخرى .
وأمّا صاحبة السيتوپلازم وصاحبة نواة البويضة ، فبما أنّ الاُمّ ـ كما تقدّم ـ هي مَن تولّد الولد منها ومن بويضتها ، فنرى أنّ الولد هنا قد تكوّن من النواة والسيتوپلازم ، فتعتبر صاحبة النواة وصاحبة السيتوپلازم اُمّين لهذا الوليد .
ولو اعترض علينا بعدم قبول العرف تعدّد الاُمّ ، فإنّ الجواب هو : أنّ العرف أخطأ في المصداق ، وهو يقبل المفهوم ( مفهوم الاُمّ ) ، ولا عبرة بخطأ العرف في المصداق مع قبوله المفهوم .
٢ ـ بالنسبة للاستنساخ :
أ ـ إذا كانت النواة من خلية جسدية ذكرية ، والبويضة المسلوبة النواة من اُنثى وحصل التلقيح ووضعا في رحم صاحبة البويضة فمن هو الأبّ ومن هي الاُمّ ؟ وهل هناك فرق بين أن يكون بين مصدري الوليد تزاوج أم لا ؟
الجــواب :إنّ صاحبة البويضة هي الاُمّ ؛ لأنّ الاُمّ عرفاً هي صاحبة البويضة ، وبما أنّه لا خلية جنسية هنا فلا يوجد أبّ ؛ لأنّ الأب عرفاً ـ كما تقدّم ـ هو صاحب الخلية الجنسية . ولا فرق بين أن يكون بين مصدري الولد تزاوج أو لا ؟
ب ـ ثمّ إنّ الناتج ( الولد ) لو اُخذت فيه الخلايا المانحة والمستقبلة من امرأة باكرة ( غير متزوّجة ) فهل يكون الولد شرعياً وهي لا زوج لها ؟
والجواب : أيضاً إنّ صاحبة البويضة هي اُمّ الولد وليس له أبّ ، وحينئذٍ يكون بين الولد والاُمّ توارث إذا مات أحدهما ؛ لأنّ التوارث مبنيّ على صدق