فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٣ - الذباحة وأحكامها / ١ / آية اللّه السيّد طاهري خرّمآبادي
الكافر من غير فِرق المسلمين إذا كان عارفاً باللّه ويعتقد بوجوب التسمية على الذبيحة كما حكي ذلك عن اليهود فإذا ثبت أنّهم سمّوا على ذبائحهم ويرونها فرضاً حلّت ذبيحتهم .
وبالجملة ، لا ظهور لكلام المفيد ولا الشيخ في الخلاف ولا ابن زهرة في اعتبار الإسلام في الذابح بنفسه .
نعم ، ظاهر كلام الشيخ في النهاية (١٩)، وأبي الصلاح في الكافي (٢٠)، وابن البرّاج في المهذّب (٢١)، وابن حمزة في الوسيلة (٢٢)، وسلاّر في المراسم (٢٣)، وابن إدريس في السرائر (٢٤)، والمحقّق في الشرائع (٢٥)والمختصر (٢٦)، والسيوري في التنقيح (٢٧)، والفاضل في كشف الرموز (٢٨)، والشهيد الأوّل في الدروس (٢٩)واللمعة (٣٠)، وابن فهد الحلّي في المهذّب البارع (٣١)، والعلاّمة في الإرشاد (٣٢)والقواعد (٣٣)والتحرير (٣٤)، وعامّة المتأخّرين ، هو اعتبار الإسلام بنفسه في الذابح ، وأنّه شرط مستقلّ في عرض سائر الشرائط ، لا أن يكون الشرط أمراً آخر ويكون الإسلام أمارةً على تحقيق ذلك الأمر .
فانقدح بما ذكرنا : أنّ حرمة ذبيحة الملحد المنكر للصانع ممّا لا خلاف فيها حتى على قول الصدوق القائل بإباحة ذبيحة الكفّار إذا ذكروا اسم اللّه عليها ، وحتى على فرض دلالة كلام المفيد في المقنعة والشيخ في الخلاف وابن زهرة في الغنية ، على أنّ المعيار في الاستباحة وقوع التسمية على الذبيحة ؛ لأنّ المعتبر ـ قطعاً ـ عند هؤلاء وقوعها ممّن يعتقدها تسمية وذكر اسم اللّه عليها مع اعتقاده بالمسمّى ، لا ممّن لا يعتقد باللّه ويتلفّظ بها من غير اعتقاد ، بل ظاهر كلام الشيخ اعتبار الاعتقاد بوجوبها ، وعلى هذا فالمنكر للصانع لا تحلّ ذباحته وإن ذكر اسم اللّه عليها .
وظهر أيضاً : أنّ المشهور شهرة عظيمة اعتبار الإسلام في الذابح بنفسه ، وأنّه شرط مستقلّ في عرض سائر الشروط ، بل عليه إجماع المتأخّرين ، وفي
(١٩)النهاية : ٥٨٢.
(٢٠)الكافي في الفقه : ٢٧٧.
(٢١)المهذّب ٢ : ٤٣٩.
(٢٢)الوسيلة : ٣٦١.
(٢٣)المراسم العلوية : ٢٠٩.
(٢٤)السرائر ٣ : ١٠٥ـ ١٠٦.
(٢٥)شرائع الإسلام ٣ : ٢٠٤.
(٢٦)المختصر النافع : ٣٥٧.
(٢٧)التنقيح الرائع ٤ : ١٥.
(٢٨)كشف الرموز ٢ : ٣٤٨.
(٢٩)الدروس الشرعية ٢ : ٤١٠، ط ـ جماعة المدرّسين .
(٣٠)اللمعة الدمشقية : ١٤٨.
(٣١)المهذّب البارع ٤ : ١٥٩.
(٣٢)إرشاد الأذهان ٢ : ١٠٦.
(٣٣)قواعد الأحكام (المطبوع في متن الإيضاح) ٤ : ١٢٧.
(٣٤)تحرير الأحكام ٢ : ١٥٣، ط ـ حجري .