فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦ - تغيير الجنسية آية اللّه السيّد محسن الخرازي
استئذان زوجها أو لا يجوز ؟
يمكن أن يقال : إنّ الإقدام على ذلك من دون استئذان الزوج خروج عن طاعة الزوج ودخول في النشوز إذا كان ذلك مزاحماً لحقّ الزوج من الاستمتاع ونحوه ، والنشوز محرّم ، كما أشار إليه قوله تعالى : {وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ . . .} الآية (٢).
ويدلّ على ذلك طائفة من الروايات :
منهــا :ما رواه في الكافي : عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن الجاموراني ، عن ابن أبي حمزة ، عن أبي المغرّا ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : « أتت امرأة إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) فقالت : ما حقّ الزوج على المرأة ؟ فقال : أن تجيبه إلى حاجته وإن كانت على قَتَب ، ولا تعطي شيئاً إلاّ بإذنه ، فإن فعلت فعليها الوزر وله الأجر ، ولا تبيت ليلة وهو عليها ساخط . قالت : يا رسول اللّه ، وإن كان ظالماً ؟ قال : نعم . قالت : والذي بعثك بالحقّ لا تزوّجت زوجاً أبداً » (٣).
ومن المعلوم أنّ تغيير الجنسية مع مزاحمة حقّ الزوج ينافي قوله (صلى الله عليه و آله و سلم) : « أن تجيبه إلى حاجته وإن كانت على قتب » .
ومنهــا :موثّقة محمّد بن مسلم المروية في الكافي : عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : « جاءت امرأة إلى النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) فقالت : يا رسول اللّه ، ما حقّ الزوج على المرأة ؟ فقال لها : أن تطيعه ولا تعصيه ، ولا تصدّق من بيته إلاّ بإذنه ، ولا تصوم تطوّعاً إلاّ بإذنه ، ولا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قَتب ، ولا تخرج من بيتها إلاّ بإذنه ، وإن خرجت من بيتها بغير إذنه لعنتها ملائكة السماء وملائكة الأرض وملائكة الغضب وملائكة الرحمة حتى ترجع إلى بيتها . . . » الحديث (٤).
(٢) النساء : ٣٤.
(٣)الكافي ٥ : ٥٠٨، ح٨ .
(٤)المصدر السابق : ٥٠٦، ح١ .