فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥ - تغيير الجنسية آية اللّه السيّد محسن الخرازي
قلع عضو التناسل في الرجل أو المرأة وتعويضه بعضو الجنس المقابل وخياطة المحل لا يخرجه عن الزوجية ، ولا أقلّ من الشكّ فتستصحب ؛ فإنّ الترقيع يحتاج إلى مضي مدّة حتى يلتئم العضو ويصير جزءً لمن يرقع .
وأمّا الخنثى ـ سواء كان مشكلاً أو غير مشكل ـ فقلع إحدى آلتيه لتقوية الاُخرى لا يكون تغييراً للجنسية ؛ فإنّ إحدى الآلتين في كلّ منهما زائدة . ففي غير المشكل تكون زيادته واضحة ، فقلع الزائدة لا يوجب تغييراً كما هو واضح ، وفي المشكل فالعضو يمكن أن يكون زائداً كما يمكن أن يكون عضواً أصلياً ، فالقلع مردّد بين كونه تغييراً أو غير تغيير ، فهو شبهة موضوعية للتغيير فلا يترتّب عليه حكم التغيير ، فلو كان التغيير للجنسية محرّماً لما أمكن القول بحرمة ذلك في الخنثى ؛ لعدم إحراز أنّه تغيير للجنسية .
وعلاج الخنثى ـ سواء كان مشكلاً أو غير مشكل ـ لا إشكال فيه ؛ لأنّ ضرورة المعالجة تبيح المحظورات ولو كان مستلزماً للنظر واللمس ، ولا حرمة من جهة إيراد الضرر ؛ لما عرفت من أنّه رفع الزائدة لا النقص ، وأيضاً لعدم إحراز أنّه نقص وضرر في المشكل .
وممّا ذكر يظهر أيضاً أنّ مَن له إحدى الآلتين فقط إلاّ أنّها قد غطّيت بجلدة ونحوها فإخراجها من تحت الغطاء ليس تغييراً للجنسية ، بل هو إظهار للرجولية أو الاُنوثية ، ولا إشكال فيه حتى فيما إذا كان ملازماً للنظر واللمس ، لأنّها معالجة وضرورة المعالجة تبيح المحظورات .
فتحصّل أنّ تغيير الجنسية في غير المورد النادر المذكور أوّلاً لا يجوز إلاّ إذا كان معالجة أو كان فيه مصلحة ملزمة أهمّ .
فــروع :
الفرع الأوّل :لو قلنا بجواز تغيير الجنسية فهل يجوز للزوجة ذلك من دون